النهار
جريدة النهار المصرية

فن

”ليلى وبيومي” ثنائي فني يضمن الانتشار ويفشل في تصدر الإيرادات ”

الناقد الكبير كمال القاضي
تقرير/ عبير عبد المجيد -

بعد الإعلان عن فيلم "ابن مين فيهم" الذي يجمع من جديد بين ليلى علوي وبيومي فؤاد، عاد الجدل حول تكرار هذا الثنائي، خاصة أن تجاربهما السابقة لم تحقق نجاحًا قويًا في شباك التذاكر، رغم جماهيريتهما المعروفة، فهل لا يزال الرهان عليهما منطقيًا من وجهة نظر صناع السينما؟

في هذا السياق، قال الناقد السينمائي الكبير كمال القاضي إن ليلى علوي لا تزال تمتلك رصيدًا جماهيريًا واسعًا وقيمة تسويقية عالية، رغم تراجع بريقها مقارنة بفترة التسعينيات، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمنتجين اقتصاديًا، إذ تجمع بين تقليل التكلفة والحفاظ على عنصر الجذب الدعائي، وأضاف أن بيومي فؤاد يظل حاضرًا لدى شريحة من الجمهور، خاصة الشباب، رغم نوبات التعثر الأخيرة، ما لا يمنع استغلال اسمه لتحقيق حضور تسويقي.

وأوضح القاضي لـ"النهار إن المنتجين يتعاملون بمنطق المكسب والخسارة، فيلجأون لأسماء تحقق دعاية جاهزة بتكلفة أقل، بدلًا من المجازفة بنجوم شباب بأجور مرتفعة، معتبرًا أن الاعتماد على هذا الثنائي أحيانًا يهدف إلى صناعة حالة سريعة، حتى لو لم يضمن النجاح الكامل، طالما أنه يحقق الحد الأدنى من الانتشار.

من جانبه أوضح الناقد أحمد سعد الدين أن السينما بطبيعتها تستوعب مختلف الأجيال ولا تقتصر على فئة عمرية واحدة، مؤكدًا أن وجود نجمة بحجم ليلى علوي ضروري لتحقيق التوازن، خاصة مع خبرتها الطويلة وجمهورها المتنوع، حتى وإن كانت الشريحة الأكبر تميل للأعمال الشبابية.

وأضاف سعد الدين لـ "النهار" أن التنوع هو سر استمرار الصناعة، وأن الإيرادات لا تعتمد فقط على النجوم، بل تتأثر أيضًا بتوقيت عرض الفيلم وأمور أخرى مثل بيع الأعمال للقنوات الفضائية.

فيما أكدت الناقدة الفنيه د. حنان أبو الضياء أن معايير النجاح لم تعد مرتبطة فقط بشباك التذاكر، إذ أصبحت المنصات الرقمية والتوزيع الخارجي عنصرين أساسيين في تحقيق الأرباح، موضحة أن بيع الفيلم للمنصات بعد عرضه يضمن عائدًا إضافيًا، كما أن الأجور تكون محسوبة بشكل اقتصادي، خاصة في حالة بيومي فؤاد.

ولفتت ابو الضياء إلى أن التعاون بين الثنائي يعتمد أيضًا على وجود كيمياء فنية مقبولة، ما يمنحهما فرصة للاستمرار من منظور فني وتسويقي.