إسرائيل تشن أعنف غارات على بيروت منذ بدء الحرب وتسقط عشرات القتلى والجرحى

شنت إسرائيل، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات مكثفة على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، المعقل الرئيسي لحزب الله، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى وفق تقديرات أولية لوزارة الصحة اللبنانية. تصاعدت أعمدة الدخان في الأحياء المستهدفة وسط حالة من الذعر والهلع بين سكان العاصمة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات تمثل أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط حزب الله الموالي لإيران في الحرب في الثاني من مارس الماضي، مؤكداً أنه استهدف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة للحزب في بيروت والبقاع وجنوب لبنان. وأضاف الجيش أن الغارات نفذت بشكل متزامن خلال عشر دقائق، واصفاً الضربة بأنها الأكبر منذ بداية عملية "زئير الأسد".
من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الغارات الواسعة استهدفت "مئات" من عناصر حزب الله في مراكز قيادة مختلفة عبر لبنان، واصفاً الهجوم بأنه "الضربة الأقسى التي يتعرض لها الحزب منذ عملية البيجر في سبتمبر 2024".
وأكد مصدر أمني لبناني أن هذه الجولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل. وأفاد الدفاع المدني اللبناني بسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينما ذكر شهود عيان أن سكان بيروت اضطروا لترك سياراتهم والتوجه سيراً على الأقدام إلى أقرب مستشفى، في حين كانت الدماء تغطي أجساد المصابين.
وقال وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، إن المستشفيات مكتظة بالضحايا، مؤكداً سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء البلاد. وأكد الصليب الأحمر اللبناني مقتل أكثر من 80 شخصاً وإصابة 200 آخرين جراء الهجوم.
دعوات للتريث في العودة إلى الجنوب
دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية مع استمرار القصف الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة الالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة ومخلفات القصف.
من جهته، حث حزب الله سكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت على عدم العودة إلى المناطق المستهدفة حتى صدور الإعلان الرسمي لوقف إطلاق النار. رغم ذلك، ازدحمت الطرق السريعة المؤدية إلى الجنوب بسيارات تحمل الأغراض المنزلية، في محاولة من الأهالي العودة إلى ديارهم.
ردود فعل سياسية ودولية
أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعمه لقرار الولايات المتحدة بوقف الضربات ضد إيران، لكنه شدد على أن الهدنة التي تمتد أسبوعين لا تشمل العمليات العسكرية في لبنان. في المقابل، ذكر مسؤول حكومي لبناني أن لبنان لم يتلق حتى الآن أي اتصال رسمي بشأن وقف إطلاق النار يشمل البلاد.

