الأرصاد: التغيرات المناخية السبب في تذبذب حالة الطقس.. وأي توقعات بخصوص «الصيف» غير علمية|خاص

قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، إن التغيرات المناخية هي السبب الرئيسي وراء التذبذب في الأحوال الجوية ومعدلات الأمطار خلال فصلي الشتاء والربيع.
وأضافت «غانم» لـ«النهار»، أن فصل الشتاء هذا العام شهد فترة استثنائية من خلال ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة، وانخفاض معدل الأمطار بنسبة 20 إلى 30%، وظهور عواصف ترابية، نتيجة التغيرات في التوزيعات الضغطية العالمية وتأثرها بالظاهرة المناخية.
وأوضحت أنه مع بداية فصل الربيع، شهدت البلاد مرور منخفضات جوية سطحيّة، تزامنت مع توافر الرطوبة في الجو، ما أدى إلى سقوط الأمطار التي لوحظت في هذا الموسم، مشيرة إلى أن نصف فصل الربيع الأول يتسم بطبيعة مناخية متقلبة تشبه الشتاء أحيانًا، ما يجعل سقوط الأمطار وتقلبات الحرارة أمرًا طبيعيًا.
وأكدت أن توقعات فصل الصيف لا يمكن إصدارها بدقة في الوقت الحالي، موضحة أن أي توقعات مبكرة قد لا تتجاوز دقتها 10 إلى 15%، وأن التأثيرات المناخية أصبحت تؤدي أحيانًا إلى نوبات جوية عنيفة، لكن هذا لا يعني تغيّر المناخ بشكل جذري بعد، إذ تتطلب دراسة طويلة المدى تصل إلى 30 إلى 50 سنة لتأكيد ذلك، مشددة على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل المواطنين لتقليل آثار هذه الظواهر على حياتهم اليومية.
وأشارت إلى أن اختلاف التوزيعات الضغطية خلال الشتاء نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمي، أدى إلى ظهور مرتفعات جوية وكتل صحراوية أدت لانخفاض معدل الأمطار، وزيادة سقوطها عند مرور منخفضات جوية متعمقة في بدايات الربيع، لافتة إلى أن أي توقعات مبكرة لفصل الصيف ستكون غير علمية، ولا تتجاوز دقتها 10 إلى 15%.
وشددت على ضرورة دعم منظومة الإنذار المبكر، وتحسين البنية التحتية، وتقليل الانبعاثات على المستوى الجماعي، ودور الأفراد يكمن في الالتزام بالإرشادات والاستجابة للتحذيرات، ومواجهة التغيرات المناخية تتطلب جهودًا مجتمعية ودولية، وليس مجرد إجراءات فردية.

