دلالات موافقة أمريكا وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين

قدم عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير تحليلا مهماً للاتفاق الأمريكي-
- الإيراني، الذي وقع منذ قليل ونص على وقف القصف لمدة أسبوعين، موضحاً أن الإعلان يكشف أن التصعيد الأمريكي كان وسيلة ضغط لفرض شروط تفاوضية فالتهديدات الكبيرة استخدمت لدفع إيران إلى طاولة التفاوض، مما يعيد تعريف مسار الحرب باعتبارها أداة سياسية يجري تفعيلها حسب الحاجة.
وشدد «إبراهيم» في تحليل له، على أن القرار يعكس أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائم على رفع سقف التهديد ثم الانتقال إلى التهدئة مع إعلان تحقيق الأهداف، فحديثه عن إنجاز عسكري تحقق بالفعل يعطي للنجاح طابعا سياسيا أكثر منه ميدانيا، ويترك الحلفاء والخصوم في حالة ترقب دائم.
وأكد عزت إبراهيم، أن الإعلان أحدث ارتباكا داخل المعسكر نفسه، فإسرائيل كانت تميل إلى استمرار الضغط العسكري، بينما جاء القرار الأمريكي ليوقف هذا المسار فجأة، ما يبرز أن القرار النهائي يظل في واشنطن.
وشدد على أن إيران دخلت هذه المرحلة وهي تحتفظ بأوراق قوةؤ فموافقتها على فتح المضيق مقابل هدنة تشير إلى قدرتها على استخدام موقعها الجغرافي وتأثيرها في أسواق الطاقة كأداة تفاوض.
وشدد على أن ما جرى يمثل توقفا مؤقتا مرتبطا بشروط قابلة للتغيير، مؤكداً أن مسار المفاوضات سيحدد ما إذا كانت الأمور تتجه نحو تسوية أو عودة سريعة للتصعيد.

