رسوم المرور عبر مضيق هرمز.. قراءة في الأزمة التي تشتعل بين أمريكا وإيران

قدمت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، تحليلاً مهماً بشأن ما أثير حول مضيق هرمز وفرض رسوم عبور قدرت مبدئيا بنحو 2 مليون دولار، موضحة أن هذا المقترح الإيراني يأتي لإنهاء الحرب ذو العشرة بنود ليضع النقاط على الحروف.
وفسرت «المرسي» ذلك بأن إيران اليوم لم تعد تفاوض على تهدئة مؤقتة، بل تنتزع اعترافا شرعيا بتفوقها الميداني، وغنيمة المنتصر فرض سيادته وتقاضي رسوم تأمين وحماية للملاحة: «لكن اللافت أن إيران هى الأخرى تنتهج سياسة تضفير ترمب للمصالح، عبر تقاسم الرسوم مع مسقط، وهو ما يعيد تعريف جيوسياسية الممرات في المنطقة».
وقالت: «تقديري الشخصي أن ترامب سيذعن لهذا الشرط تحديدا في نهاية المطاف، شريطة هندسة بروتوكول انتفاع يضمن لإدارته مكاسب سياسية أو بدائل طاقوية تعوض كلفة الانكفاء الإيراني».
وأكدت أن المهم هنا هو إبقاء القوس مفتوحا أمام المناورة الإيرانية وانتزاعها تعويضات إعادة الإعمار تحت غطاء الترتيبات الأمنية الإقليمية، فواشنطن التي لن تدفع فلسا مباشرا لإيران، قد تسمح لطهران بجباية أثمان الحرب من شريان الطاقة العالمي.
وشددت على أنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الرسوم تقديريا لن تكون سقفا، بمعنى أنها قاعدة ارتكاز قابلة للزيادة المستمرة -في المستقبل المتوسط والبعيد- تبعا لتحولات موازين القوى في إقليم لا يعترف إلا بسياسة الأمر الواقع.

