محمد السلاب: الصناعة المصرية أمام فرصة حقيقية لتعزيز الصادرات

أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن القطاع الصناعي المصري يقف أمام مرحلة فارقة بفعل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، التي أعادت رسم خريطة الإنتاج والتجارة الدولية، وفتحت في الوقت نفسه آفاقًا جديدة لتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.
وأوضح السلاب، في بيان له اليوم، أن التطورات المتسارعة في سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج في الأسواق المنافسة، تمثل فرصة حقيقية لزيادة الصادرات المصرية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية، مشددًا على أهمية التحرك السريع والفعال لاستثمار هذه الفرص وتعظيم المكاسب الاقتصادية للقطاع الصناعي.
وأشار إلى أن تفعيل برنامج رد الأعباء التصديرية يُعد من أهم الأدوات الداعمة لنمو الصادرات، مطالبًا بسرعة صرف مستحقات المصدرين، بما يسهم في تحسين السيولة المالية للمصانع ويعزز قدرتها على التوسع في الإنتاج والتصدير، لا سيما في ظل الضغوط التمويلية الراهنة.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، أكد السلاب أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستقطاب استثمارات صناعية جديدة، خاصة من دول مثل الصين وتركيا، التي تتجه شركاتها إلى إعادة توزيع استثماراتها خارجيًا في ضوء التغيرات العالمية، مشددًا على أن توفير بيئة استثمارية مستقرة، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز موجهة يمثل عوامل حاسمة في هذا الإطار.
وشدد النائب على أهمية إعادة تقييم الأسواق التصديرية المستهدفة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، بما يضمن توجيه الصادرات المصرية نحو الأسواق الأعلى طلبًا، والاستفادة من الفرص الناشئة، خاصة في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تبني سياسات تجارية أكثر مرونة، تقوم على تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على عدد محدود منها، إلى جانب دعم التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي، بما يسهم في خفض فاتورة الواردات وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
واختتم السلاب تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الدولة في تهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وتبسيط الإجراءات، وتوفير التمويل اللازم للقطاع الصناعي، سينعكس مباشرة على قدرة مصر في اقتناص الفرص الحالية وتحقيق طفرة ملموسة في الصادرات الصناعية خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن دعم الصناعة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعظيم موارد النقد الأجنبي، وتوفير فرص عمل جديدة.

