النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كيف كانت الصين كلمة السر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

الحرب
كريم عزيز -

قدم الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، إجابة مفصلة على التساؤل الخاص بـ«كيف كانت الصين كلمة السر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟»، موضحة أن الفرضية الأساسية التي يمكن الحديث عنها بشكل من التعمق هي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الراهنة على إيران لا يمكن اختزالها في كونها مواجهة عسكرية تقليدية أو صراعا سياسيا مباشرا، بقدر ما هي تعبير عن تحولات أوسع في بنية النظام الدولي في صورتها البانورامية الواسعة.

وأكد «أبو النور» في تحليل له، أن هذه الحرب، في أحد وجوهها الخفية، تدور حول السيطرة على مسارات التجارة العالمية، وإعادة رسم خريطة الممرات الإستراتيجية التي تتحكم في حركة الطاقة والسلع والثروة والمال والنفوذ، من مضيق هرمز إلى الممرات البديلة التي يجري التنافس عليها بين الصين الراغبة في المشاركة في قيادة النظام الدولي وأمريكا الراغبة في مواصلة الانفراد بالقيادة.

وحول الإجابة عن سؤال الساعة: كيف تسعى الولايات المتحدة إلى تطويع إيران أو دفعها إلى موقع أقل تأثيرا، ليس فقط بسبب برنامجها النووي أو الصاروخي أو سياساتها الإقليمية، ولكن لأنها تمثل عقدة جغرافية وسياسية في قلب شبكة الممرات العالمية، وشدد على إضعاف طهران أو إعادة توجيه دورها يخدم هدفا أكبر يتمثل في الحفاظ على موقع واشنطن على قمة النظام الدولي منفردة، في مواجهة تحولات متسارعة وصعود قوى منافسة، وقد قلت إن انضمام إيران في عهد الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي إلى منظمتي شنجهاي وبريكس في عام واحد هو السبب المركزي في تصفيته واغتياله ضمن حادثة المروحية الرئاسية يوم 19 مايو 2024م.