المركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية يستضيف عرضا خاص لفيلم ” الحياة بعد سهام ” وسط حضور جماهيري لافت

أستضاف "المركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية" ، عرضا خاصا لفيلم “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبدالمسيح، بحضور مجموعة من الجمهور السكندرى من عشاق السينما .
وشهد العرض حضورًا لافتًا وتفاعلًا واضحًا من الجمهور، حيث تنوعت ردود الفعل بين الضحك والتصفيق والتأثر العاطفي، وعقب الفيلم تم عقد مناقشة مفتوحة بين المخرج نمير عبدالمسيح والحضور .
ومن جانبه أوضح نمير عبدالمسيح أن فكرة الفيلم قائمة في أساسها علي دافع شخصي وعائلي، و رغبته في أن يروي قصة والدته بكل ماتحمله الرحلة من تفاصيل.
وأشار نمير الي أن الفيلم يكشف مدى احتياجً الأشخاص لفهم هويتهم ، وأن تجربة الهجرة تدفع الإنسان لطرح تساؤلات حول الانتماء والأصل، مقارنة بمن يعيشون داخل أوطانهم، مؤكدًا انه يري السينما أفضل وسيله للتعبير والتواصل من خلال الكاميرا التى تطرح العديد من الأسئلة التى تحتاج إلي إجابه.
وفي حديثه عن مسيرته الفنية، أكد أنه رغم نجاحه السابق، كان يشعر دائمًا بوجود فجوة، وأن أعماله لم تكن تعبر عنه بشكل كامل، مما دفعه لتغيير منهجه، والتركيز على تصوير الأشخاص الأقرب إليه، وعلى رأسهم والديه، معتبرًا أن التصوير في جوهره فعل حب ووسيلة للاحتفاظ بمن نحب.
وحول كواليس صناعة فيلم " الحياة بعد سهام " قال المخرج نمير عبد المسيح أن إنتاج الفيلم استغرقت نحو 10 سنوات، حيث بدأ المشروع كسيناريو روائي طويل كان من المفترض أن تشارك فيه ماريان خوري كممثلة، وذلك قبل أن يتم تغيير الخطة وتيمه في قالب وثائقي وذلك لصعوبات التمويل والتحديات العاطفية المرتبطة بالقصة وعناصرها.
وتطرق عبد المسيح لأسباب استعانته بمشاهد من أعمال المخرج الراحل يوسف شاهين، إلى انه كان دائمًا حاضرًا بشكل غير مباشر في تجربته، سواء من خلال تأثيره الفني أو عبر علاقته بماريان خوري.
وفي نهاية اللقاء أختتم المخرج نمير عبدالمسيح حديثه بأن الفيلم كان بمثابة تجربة علاجية ساعدته على مواجهة مشاعره، وأنه سيظل حيًا ومتجددًا، حيث يكتشف مع كل مشاهدة معاني جديدة، وهو ما يعكس قوة السينما وتأثيرها العميق.
المعروف أن، فيلم “الحياة بعد سهام” مدته 76 دقيقة، وهو ثانى أعمال نمير عبدالمسيح الوثائقية الطويلة، ويتناول خلاله رحلة شخصية تمزج بين مصر وفرنسا، مستعينًا بمرجعيات سينمائية وإنسانية، ليقدم عملًا صادقًا يمس وجدان المشاهد ويطرح تساؤلات عميقة حول الحب والاغتراب.
كما شارك فيلم " الحياة بعد سهام " في مهرجانات سينمائية بارزة، من بينها مهرجان مالمو، ومهرجان إسطنبول، ومهرجان ترافرسيس بفرنسا، بالإضافة إلى مهرجان هوليوود للفيلم العربي، في خطوة تعكس الحضور الدولي المتنامي للعمل.





