النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

عملية بـ155 طائرة ورسائل نارية لطهران.. ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ درامي ويهدد: لن نترك لهم شيئًا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
محمد هلوان -

في تصعيد لافت في نبرة الخطاب العسكري والسياسي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل عملية إنقاذ معقدة وغير مسبوقة لطيارين أمريكيين سقطت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سخّرت قدرات هائلة لإتمام المهمة، في رسالة واضحة تعكس عقيدة الجيش الأمريكي بعدم التخلي عن جنوده تحت أي ظرف.

ترامب

وأوضح ترامب أن عملية الإنقاذ الثانية وحدها شارك فيها نحو 155 طائرة عسكرية، تنوعت بين قاذفات استراتيجية ومقاتلات حديثة وناقلات وقود جوية وطائرات إنقاذ، في واحدة من أكبر عمليات الاسترداد العسكري في بيئة معادية، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم التعقيد والخطر الذي أحاط بالمهمة.

سقوط طائرة أمريكية

وخلال مؤتمر صحفي خصصه للحديث عن العملية، شدد ترامب على أن قراره كان واضحًا منذ اللحظة الأولى، قائلاً إنه أمر القوات المسلحة “بفعل كل ما هو ضروري” لإعادة الجنود إلى الوطن، مضيفًا أن مبدأ الجيش الأمريكي ثابت: “لا نترك أي أمريكي خلفنا”.

وفي تفاصيل درامية، أشار إلى أن أحد الطيارين، وهو من طاقم مقاتلة F-15، كان مصابًا بجروح خطيرة، وتم إنقاذه من مناطق جبلية داخل إيران، في وقت كانت القوات الإيرانية تقترب منه بشكل مكثف، ما جعل العملية محفوفة بمخاطر استثنائية. وأوضح أن المهمة الأولى أعقبتها عملية ثانية جريئة، جرت في وضح النهار بعد ساعات طويلة من التحليق فوق الأراضي الإيرانية، وهو أمر نادر الحدوث في مثل هذه الظروف القتالية.

ترامب وايران

وأكد ترامب أن الطيارين تم إنقاذهما بعد بقاء القوات الجوية الأمريكية في الأجواء الإيرانية لساعات طويلة تجاوزت السبع ساعات في كل عملية، واصفًا ما جرى بأنه “عرض مذهل للشجاعة والكفاءة العسكرية”.

لكن في الوقت ذاته، كشف المؤتمر عن تناقض واضح في لهجة الرئيس الأمريكي بشأن مسار الحرب، فعندما سُئل عن انتقاله من الحديث عن اقتراب نهاية الحرب إلى التهديد بقصف إيران “حتى العودة إلى العصر الحجري”، أجاب بصراحة لافتة: “لا أستطيع أن أخبرك، لا أعرف”، في إشارة تعكس حالة من الغموض أو التردد في تحديد المسار النهائي للأحداث.

ترامب

وفي سياق آخر، أثار ترامب جدلاً بتصريحات تتعلق بالنفط الإيراني، حيث قال إنه لو كان القرار بيده لفضّل السيطرة على النفط واحتفاظ الولايات المتحدة به، معتبرًا أنه مورد متاح يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا، رغم إقراره بأن الرأي العام الأمريكي يميل إلى تقليل التورط الخارجي والعودة إلى الداخل.

وعاد ترامب ليشدد على موقفه الحاسم من الملف النووي الإيراني، مؤكدًا أن إيران “لن يُسمح لها أبدًا بامتلاك سلاح نووي”، ومضيفًا بلهجة حادة أن طهران إذا لم تستجب للضغوط، فإنها قد تفقد بنيتها التحتية بالكامل، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، في تهديد مباشر بتصعيد واسع النطاق.

كما أشار إلى أن إيران قدمت بالفعل مقترحًا وصفه بأنه “مهم لكنه غير كافٍ”، ما يعكس وجود قنوات تفاوض غير مكتملة حتى الآن، وسط تصعيد ميداني مستمر.

طائرة أمريكية

من جانبه، عزز وزير الحرب الأمريكي من نبرة التهديد، مؤكدًا أن أمام إيران خيارًا واضحًا، داعيًا إياها إلى “الاختيار بحكمة”، ومشيرًا إلى أن هذا الرئيس “لا يتهاون”، في رسالة موجهة مباشرة إلى القيادة الإيرانية.

وأضاف أن الجيش الأمريكي يمتلك القدرة على التحرك في أي مكان وزمان لحماية مواطنيه وتنفيذ مهامه، مؤكدًا أن القوات الأمريكية تسيطر بشكل كامل على الأجواء، مستشهدًا بقدرتها على تنفيذ عمليات إنقاذ معقدة عبر تحليق طويل لساعات داخل المجال الجوي الإيراني، سواء في وضح النهار أو في عمق الليل.

ترامب

وفي المجمل، عكس هذا المؤتمر مزيجًا من الاستعراض العسكري والرسائل السياسية الحادة، حيث سعى ترامب إلى إبراز قوة الجيش الأمريكي وقدرته على تنفيذ عمليات عالية الخطورة، بالتوازي مع توجيه إنذارات مباشرة لإيران، في مشهد يؤكد أن الصراع لم يصل بعد إلى نقطة الحسم، وأن جميع السيناريوهات لا تزال مفتوحة.