الحكومة تتابع تداعيات الأزمة الإقليمية على أسواق الطاقة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الاقتصاد وقطاع الطاقة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب محافظ البنك المركزي.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول آخر تطورات الأوضاع الإقليمية الناتجة عن العمليات العسكرية، وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، إلى جانب استعراض السيناريوهات المتوقعة للتعامل مع الأزمة.
وشهد الاجتماع مناقشة حزمة من الإجراءات الحكومية لمواجهة التداعيات، في مقدمتها ترشيد استهلاك الطاقة والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، مع الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية والسلع الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خطة القطاع لخفض استهلاك الوقود التقليدي وتعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مع تطبيق أنماط تشغيل مرنة لمحطات التوليد، بالتنسيق مع المركز القومي للتحكم في الطاقة، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية لجميع القطاعات.
من جانبه، عرض وزير البترول والثروة المعدنية مؤشرات الأداء في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية التي تم تطبيقها مؤخرًا أسفرت عن خفض ملحوظ في اعتمادات تدبير الخام، إلى جانب ضبط متوسط الاستهلاك الشهري من السولار على مستوى المحافظات.
وأضاف أن هناك وفورات إضافية تحققت نتيجة إرجاء تنفيذ بعض المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو الأولويات الاستراتيجية.
كما استعرض الوزير موقف التعاقدات الخاصة بتأمين شحنات الخام من الخارج، مؤكدًا انتظام تنفيذ الاتفاقيات وفق جداول زمنية محددة تضمن استمرار تدفق الإمدادات لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي السياق ذاته، تناول وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى تأثيرها على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكاليف التمويل، وهو ما انعكس على معدلات النمو في عدد من الدول.
وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق، مع الحفاظ على أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية، ودعم الأنشطة الاقتصادية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

