النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

أنغام تعبر الزمن.. فؤاد ومنيب يشعلان المسرح الكبير بمزيج ساحر بين الكلاسيكية وروح الشرق

محمد هلوان -

تستعد دار الأوبرا المصرية لاحتضان أمسية موسيقية استثنائية على خشبة المسرح الكبير، حيث يلتقي الإبداع بالتجريب في حفل فني يقدمه الثنائي المميز محمد فؤاد (بيانو) وأحمد منيب (كمان)، بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، وذلك في السادسة والنصف مساء الخميس 9 أبريل، في ليلة ينتظرها عشاق الموسيقى الراقية.

دار الأوبرا المصرية

ويأتي الحفل ليقدم تجربة سمعية وبصرية متكاملة، تمزج بين تقاليد الموسيقى الكلاسيكية الغربية ودفء الروح الشرقية، عبر مجموعة من المؤلفات الأصلية التي تحمل توقيع الثنائي، وتعكس رؤية موسيقية معاصرة تنطلق من الجذور نحو آفاق جديدة.

ويتضمن البرنامج باقة من الأعمال التي تتنوع في مشاعرها وتعبيراتها، من بينها: “أنا أقوى”، “وراء الألم”، “آخر الليل”، “عتاب”، “يمكن”، “غربة”، “تحليق”، “عين سحرية”، و“صندوق الموسيقى”، حيث تتجسد هذه المقطوعات كرحلة شعورية تتنقل بين التأمل والحنين والانطلاق.

دار الأوبرا المصرية

كما يضفي الحفل بعدًا بصريًا مميزًا من خلال مشاركة عارضة الباليه نينا ترابر، التي ترافق بعض المقطوعات بأداء حركي يعزز من الحالة الفنية، إلى جانب عرض أعمال أخرى مثل “العاصفة”، “ألبوم صور”، و“بين الموج”.

ولا تتوقف التجربة عند حدود الموسيقى والباليه، بل تمتد لتشمل أداءً صامتًا يقدمه الفنان عبد الرحمن جميل، في مقطوعات مثل “حان الوقت”، في تجربة تمزج بين الصوت والحركة والتعبير الجسدي، بما يخلق حالة فنية متكاملة تتجاوز القوالب التقليدية.

كما يشهد الحفل تقديم معالجة موسيقية لأعمال معاصرة، من بينها “حد تايه – قلبك” من إنتاج مسار إجباري، في خطوة تعكس انفتاح المشروع على أنماط موسيقية متنوعة، وقدرته على إعادة تقديمها برؤية جديدة.

دار الأوبرا المصرية

ويُعد الثنائي فؤاد ومنيب نموذجًا فريدًا في المشهد الموسيقي، حيث يجمعان بين الحس الفطري والدراسة الأكاديمية؛ إذ بدأ محمد فؤاد، الطبيب الشغوف بالموسيقى، في التعبير عن مشاعره من خلال عزف البيانو، قبل أن تلتقي ألحانه بعازف الكمان أحمد منيب، خريج الكونسرفتوار، الذي يمتلك خبرة واسعة في الموسيقى الكلاسيكية والجاز، لتنشأ بينهما شراكة فنية أعادت صياغة هذه المؤلفات بروح أكثر عمقًا وثراءً.

وقد استطاع الثنائي خلال فترة قصيرة أن يحقق حضورًا جماهيريًا لافتًا، بفضل مشروع موسيقي يعبر عن جيل جديد من المبدعين، يسعى إلى كسر الحواجز بين الأنماط الموسيقية المختلفة، وتقديم تجربة فنية حديثة تحافظ على الأصالة وتنفتح في الوقت ذاته على التجديد.

وفي هذا الإطار، يمثل الحفل المرتقب محطة جديدة في مسيرة هذا المشروع، وفرصة لعشاق الموسيقى لاكتشاف عالم صوتي مختلف، حيث تتلاقى النغمات مع المشاعر، ويتحول المسرح إلى فضاء حي يروي حكايات بلا كلمات.