منظمة معاهدة الأمن الجماعي: ”القانون الدولي” يتراجع و”قانون القوة” يفرض نفسه

صرح الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، طلعت بيك ماساديكوف، اليوم الاثنين، بأن القانون الدولي لم يعد يعمل كما كان في السابق، وأن ما يحكم المشهد الدولي حاليًا هو ما وصفه بـ"قانون القوة"، مشددًا على أهمية اللجوء إلى طاولة المفاوضات لتفادي اندلاع نزاعات عسكرية.
وقال ماساديكوف في مقابلة إعلامية إن التطورات الأخيرة تعكس تحولًا في طبيعة العلاقات الدولية، معربًا عن أمله في أن تنتهي هذه المرحلة، وأن يسود "العقل والحكمة" لدى قادة الدول في مختلف القارات، بما يدفع نحو تعزيز الحوار كخيار أساسي لا بديل له.
وأكد أن الصراعات العسكرية لم تعد خيارًا مقبولًا، لافتًا إلى أن من يستفيدون من اندلاع الحروب غالبًا ما يكونون الأكثر اهتمامًا باستمرارها، في إشارة إلى المصالح المرتبطة بالنزاعات.
كما انتقد ما وصفه بانتهاكات صريحة للقانون الدولي في عدد من الأحداث الأخيرة، من بينها هجمات على دول مختلفة، مشيرًا إلى ضرورة احترام السيادة الوطنية والالتزام بالمعايير الدولية دون ازدواجية في التطبيق.
ودعا ماساديكوف إلى التخلي عن سياسة "المعايير المزدوجة" في التعامل مع القضايا الدولية، مؤكدًا أن لكل دولة خصوصيتها ودوافعها التي ينبغي فهمها عبر تكثيف قنوات الحوار والتفاهم المشترك.
وفي السياق ذاته، أعربت منظمة معاهدة الأمن الجماعي عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالوضع حول إيران، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الأوضاع أو توسيع نطاق الصراع في المنطقة.

