النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إيران ترفض وقف إطلاق النار وتقدم ردًا من 10 بنود.. وترامب يحدد مهلة نهائية قبل التصعيد

ترامب
هالة عبد الهادي -

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد يوم غد الثلاثاء موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت كانت فيه طهران قد سلمت ردها إلى باكستان بشأن مقترح وقف الحرب، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين وتبادل التصريحات الحادة.

وخلال تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش احتفالات عيد الفصح في البيت الأبيض، شدد ترامب على أن أمام إيران مهلة محددة، محذرًا من أنه في حال رفض التوصل إلى اتفاق، فإنها ستواجه تداعيات عسكرية كبيرة، قد تشمل استهداف بنيتها التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة والجسور.

وأعرب الرئيس الأميركي عن استيائه من الموقف الإيراني، مؤكدًا أن طهران "ستدفع الثمن" على حد تعبيره، خاصة بعد ما وصفه بإضاعة الفرص السابقة للتوصل إلى تسوية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن إيران باتت في موقف يدفعها نحو قبول وقف إطلاق النار نتيجة الضغوط الحالية.

ورغم لهجته التصعيدية، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران تظل في غاية الأهمية، واصفًا مقترح وقف إطلاق النار بأنه خطوة أساسية، لافتًا إلى أن المفاوضين الإيرانيين أصبحوا أكثر عقلانية في الآونة الأخيرة، على حد قوله، ومشيرًا إلى أن اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني ساهم في تغيير المعادلة.

كما أشار إلى أن النظام الإيراني شهد تحولًا جعله أكثر اعتدالًا، كاشفًا عن مشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المحادثات الجارية، مع احتمال انضمام نائب الرئيس جيه دي فانس، في إطار الجهود الأميركية للتوصل إلى تسوية.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، شدد ترامب على أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن الحرب الحالية تتركز حول هذا الملف تحديدًا، معربًا عن رغبة بلاده في عودة قواتها من مناطق النزاع.

وفي المقابل، أفادت مصادر رسمية إيرانية بأن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني، بعد مراجعة أعلى مستويات النظام لمضمون المقترح، مشيرة إلى أن الرد تضمن رفضًا لوقف إطلاق النار المؤقت، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم.

وبحسب ما نقلته الوكالة الرسمية الإيرانية، شمل الرد الإيراني 10 بنود تتعلق بإنهاء النزاعات الإقليمية، ووضع بروتوكول لعبور آمن عبر مضيق هرمز، إلى جانب المطالبة برفع العقوبات وإطلاق برامج لإعادة الإعمار.

وفي السياق ذاته، وصف مسؤول أميركي الرد الإيراني بأنه "متشدد"، مشيرًا إلى أن من غير الواضح ما إذا كان سيقود إلى مسار تفاوضي يفضي إلى حل دبلوماسي.

وكانت باكستان قد قدمت في وقت سابق مقترحًا متكاملًا لوقف الأعمال القتالية على مرحلتين، جرى تسليمه إلى واشنطن وطهران، وينص على وقف فوري لإطلاق النار يعقبه اتفاق نهائي خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا، يتضمن ترتيبات تتعلق بالملف النووي والعقوبات وفتح مضيق هرمز، مع صياغة التفاهمات في مذكرة أولية تُستكمل عبر الوساطة الباكستانية.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اتصالات مكثفة مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بينهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بهدف تقريب وجهات النظر.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده وضعت شروطها استنادًا إلى مصالحها الوطنية، مشددًا على أن الخطوط الحمراء واضحة، في إشارة إلى تمسك طهران بموقفها في المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق، حيث لوح ترامب في وقت سابق بإمكانية توجيه ضربات واسعة النطاق تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مانحًا طهران مهلة تنتهي مساء الثلاثاء قبل ما وصفه بـ"فتح أبواب الجحيم".