النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

“الإبداع في مواجهة التطرف”.. وزيرة الثقافة أمام البرلمان: حماية الطفل تبدأ من المحتوى.. والإنترنت ساحة وعي لا فوضى

الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بلجنة الإتصالات بمجلس النواب المصري
محمد هلوان -

شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في جلسة استماع عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، وذلك في إطار استكمال مناقشات مشروع قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية، إلى جانب عدد من طلاب المدارس والجامعات.
الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة

وشهدت الجلسة حضور محمد عبد اللطيف، ورأفت هندي، والدكتورة سحر السنباطي، والمهندس محمد شمروخ، إلى جانب الدكتورة راندا مصطفى، في إطار حوار موسع يجمع بين صناع القرار ومختلف الأطراف المعنية بقضايا الطفل.

وأكدت وزيرة الثقافة خلال كلمتها أن دعم الفنون والإبداع، خاصة عبر منصات التواصل والمحتوى الرقمي، يمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الأطفال والمراهقين، مشددة على أن مسؤولية بناء هذا الوعي لا تقع على جهة واحدة، بل هي مسؤولية تكاملية تشمل الأسرة والمدرسة وكافة مؤسسات الدولة.

وأوضحت أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة تقوم على مبدأ أن “الإبداع نقيض التطرف”، معتبرة أن توسيع مساحات الفن والمعرفة يسهم بشكل مباشر في تقليص الفكر المتشدد، ويعزز مناعة المجتمع، خاصة لدى الأجيال الجديدة، مؤكدة أن الدور الثقافي سيكون حاضرًا بقوة خلال المرحلة المقبلة في دعم الوعي الوطني.

وأعلنت الدكتورة جيهان زكي عن توجه الوزارة لإجراء مراجعة شاملة لكل ما يُقدَّم للأطفال من محتوى ثقافي وفني، لضمان توافقه مع القيم التربوية والثقافية، موضحة أن الهدف لا يتمثل في فرض قيود أو رقابة تقليدية، بل في توجيه المحتوى بشكل إيجابي يخدم مصلحة الطفل ويعزز نموه الفكري.

وفي سياق متصل، أشادت الوزيرة بأهمية مشروع قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، معتبرة إياه خطوة ضرورية لحماية الفئات الأكثر عرضة للتأثيرات السلبية في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل محدودية قدرة الأطفال على التمييز أو الدفاع عن أنفسهم أمام المخاطر الرقمية.

كما أكدت أن هناك تكاملًا وثيقًا بين وزارة الثقافة وباقي مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارات التربية والتعليم والاتصالات والأوقاف، مشيرة إلى أن مفهوم “الوسطية” لا يجب أن يقتصر على الخطاب الديني فقط، بل يمتد ليشمل المحتوى الثقافي والفكري، بما يحقق التوازن ويعزز القيم الإيجابية داخل المجتمع.

واختتمت وزيرة الثقافة كلمتها بتوجيه الشكر لأعضاء اللجنة، مؤكدة استمرار العمل المشترك للوصول إلى صياغة متكاملة للقانون، توازن بين متطلبات التطور التكنولوجي وحماية النشء، وتواكب تطلعات المجتمع نحو بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.