“نكهة التاريخ في قلب القاهرة”.. صالون نفرتيتي يستعيد ذاكرة المطبخ المصري بين التراث والتذوق

في احتفاء خاص بتراث المطبخ المصري العريق، ينظم صالون نفرتيتي الثقافي فعالية جديدة تحت عنوان “الأكل المصري.. ذاكرة وهوية”، وذلك في السادسة مساء يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، داخل قصر الأمير طاز، التابع لصندوق التنمية الثقافية.
وتُقام الفعالية بالتعاون مع المتحف القومي للحضارة المصرية ومبادرة طبلية مصر، في إطار جهود تسليط الضوء على المطبخ المصري باعتباره أحد أهم عناصر الهوية الثقافية غير المادية.

وتتناول الفعالية العلاقة العميقة بين الطعام وذاكرة الإنسان، حيث تستعرض كيف تحولت الأكلات الشعبية عبر العصور إلى سجل حي يعكس ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية، بما تحمله من دلالات مرتبطة بالعادات والتقاليد والمناسبات المختلفة.
ويستضيف الصالون الدكتورة نشوة جابر، نائب رئيس الهيئة التنفيذية بالمتحف والمنسق العام لمبادرة “طبلية مصر”، بمشاركة عدد من عضوات المبادرة، للحديث عن جهود توثيق وإحياء المأكولات التراثية، واستعادة الحكايات الإنسانية المرتبطة بها، إلى جانب طرح تساؤلات حول تطور المطبخ المصري عبر التاريخ، وما بقي منه حاضرًا في مائدة اليوم.
وتتضمن الفعالية تجربة تذوق لمجموعة من الأطعمة المصرية التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بالأعياد والمناسبات، ما يمنح الحضور فرصة معايشة التراث ليس فقط عبر السرد، بل من خلال الحواس والتجربة المباشرة، إلى جانب فتح باب النقاش التفاعلي مع الجمهور.
وفي إطار المزج بين الفنون المختلفة، يستضيف الصالون أيضًا معرضًا للفنان التشكيلي محسن أبو العزم، الذي يقدم من خلال أعماله تصويرًا بصريًا لعادات المصريين المرتبطة بالمأكولات الشعبية، في محاولة لربط الفن التشكيلي بالتراث الغذائي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود مشتركة تهدف إلى تعزيز الوعي بقيمة التراث الغذائي باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث غير المادي، والعمل على حفظه وتوثيقه ونقله للأجيال القادمة.
يُذكر أن مبادرة “طبلية مصر” انطلقت في فبراير 2023 من داخل المتحف القومي للحضارة المصرية، بهدف توثيق وإحياء المأكولات الشعبية عبر مواسم متعددة، لكل منها طابعه الخاص، فيما يواصل صالون نفرتيتي عقد لقاءاته الشهرية داخل قصر الأمير طاز، لمناقشة القضايا الثقافية والفكرية المرتبطة بالحضارة المصرية، بمشاركة نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.

