المالية: الموازنة تضاعف الفائض الأولى 100% وتسجل أعلى رقم تاريخي بـ657 مليار جنيه

نجحت الموازنة العامة للدولة، في تحقيق أعلى فائض أولي خلال أول ثمانية أشهر من العام المالي 2026/2025، استطاعت تسجيل نحو 656.8 مليار جنيه بما يعادل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 330.1 مليار جنيه بنسبة 1.8% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، وهو ما يمثل قفزة كبيرة تعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة إدارة المالية العامة؛ وسط التغيرات فى العامين الماضين.
أضافة أن الأداء القوي ثمرة لبرنامج اصلاح اقتصادي متكامل نفذته الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية، استهدف إعادة ضبط مسار الاقتصاد وتعزيز استدامته، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي هذا السياق، واصلت وزارة المالية جهودها لتحقيق مستهدفات الضبط المالي، وتحسين مؤشرات المالية العامة، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم الإيرادات، بالتوازي مع دعم شبكات الحماية الاجتماعية والاستثمار في التنمية البشرية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، بما يسهم في رفع إنتاجية المواطن وتحسين مستوى معيشته، فضلًا عن تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما انعكست هذه السياسات بوضوح على مؤشرات الأداء المالي خلال الفترة من يوليو إلى فبراير 2026/2025، حيث تراجع العجز الكلي للموازنة ليسجل نحو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 4.8% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في هيكل المالية العامة.
أشارأن تحقيق الفائض الأولي القياسي مدفوعًا بالارتفاع الملحوظ في الإيرادات الضريبية، التي سجلت نموًا بنسبة 30.8% على أساس سنوي لتبلغ نحو 1614.7 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، وهو ما يعادل 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس هذا النمو تحسن حصيلة مختلف أنواع الضرائب بشكل متكامل، في ضوء تعزيز العلاقة مع مجتمع الأعمال واستمرار تطبيق حزم الإصلاح الضريبي، التي تمثل مسارًا إصلاحيًا مستدامًا، خاصة فيما يتعلق بضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي، مدعومة بالتسهيلات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
ساعدت الدولة فى ذلك التعديلات التي أدخلت على قانون ضريبة القيمة المضافة في زيادة الحصيلة من الضرائب على السلع المحلية والخدمات، إلى جانب الدور المتنامي لميكنة المنظومة الضريبية، والتي ساعدت على تطوير الإدارة الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، بما عزز من كفاءة التحصيل ورفع الإيرادات.
كما ساهمت بسياسة انضباط مالي على جانب المصروفات، حيث تم ضبط الإنفاق العام خلال فترة الدراسة في إطار استراتيجية تستهدف تحسين إدارة الدين العام، من خلال تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، مع الالتزام بالحدود القانونية، كما تواصل الحكومة تطبيق سقف الإنفاق الاستثماري المحدد بنحو 1.2 تريليون جنيه للعام المالي 2025/2026، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة المالية.
جاءت هذه النتائج نجاح السياسات المالية في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الانضباط المالي ودعم النمو، وهو ما مكن الموازنة العامة من تسجيل أعلى فائض أولي خلال ثمانية أشهر، بما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويدعم قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

