النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

انهيار جهود الوساطة بين أمريكا وإيران.. لا لقاءات ولا اتفاق في الأفق

إيران وأمريكا
هالة عبد الهادي -

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجهود الإقليمية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تعقد المواقف وتباعد الشروط بين الطرفين.

وبحسب التقرير، فإن وساطات تقودها عدة دول، من بينها باكستان، لم تنجح حتى الآن في تقريب وجهات النظر، بعد أن أبلغت طهران الوسطاء رسميًا رفضها عقد أي لقاءات مع مسؤولين أمريكيين في العاصمة إسلام أباد خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن الطروحات الأمريكية “غير مقبولة”.

وفي موازاة ذلك، تتحرك كل من تركيا ومصر للبحث عن مسارات بديلة لإنقاذ المفاوضات، حيث يجري بحث نقل المحادثات إلى منصات أخرى محتملة مثل الدوحة وإسطنبول، في محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي.

وكانت إيران قد وضعت مسبقًا مجموعة من الشروط لإنهاء الحرب، من أبرزها حصولها على تعويضات من الولايات المتحدة، وانسحاب القوات الأمريكية من قواعدها في الشرق الأوسط، إلى جانب تقديم ضمانات واضحة بعدم تنفيذ أي هجمات مستقبلية ضدها.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن قطر لا تفضل لعب دور الوسيط الرئيسي في اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي ويقلل من فرص التوصل إلى تسوية سريعة.

من جهة أخرى، نقلت وكالة وكالة فارس عن مصادر مطلعة أن طهران رفضت أيضًا مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، ما يعكس تمسكها بموقفها الرافض لأي حلول مؤقتة لا تلبي شروطها الأساسية.

ويأتي هذا الجمود في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.