أمير سعودي يرد على تصريحات ترامب: الخليج ليس بحاجة لمن يعلمه الدفاع عن نفسه

علق الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد على الجدل الذي أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصريحات أمريكية تناولت مسألة "تعلم الدفاع عن النفس"، وذلك في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وجاءت هذه التصريحات على لسان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، حيث أعاد خلالها التأكيد على ما ورد في خطاب للرئيس دونالد ترامب، والذي وجه فيه حديثه إلى الدول التي تواجه صعوبات في الحصول على النفط والغاز بسبب إغلاق المضيق، داعيًا إياها إلى اتخاذ خطوات أكثر حسمًا لضمان إمدادات الطاقة.
الجدل بدأ بعد تداول منشور اعتبر أن هذه التصريحات تحمل إهانة مباشرة لدول الخليج، وتدعوها بشكل صريح إلى تعلم كيفية الدفاع عن نفسها، مع مقارنة بوضع مصر والإشادة بقدرات جيشها.
وردًا على ذلك، أوضح الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن هذا التفسير غير دقيق، مؤكدًا أن التصريحات كانت موجهة في الأساس إلى حلف حلف شمال الأطلسي والدول الأوروبية، التي لم تستجب للدعوة الأمريكية للمشاركة عسكريًا في التحرك لفتح مضيق هرمز، وليس إلى دول الخليج.
وأشار إلى أن دول الخليج تُعد من أقل الأطراف التي يمكن توجيه مثل هذا الحديث إليها، في ظل ما تمتلكه من قدرات دفاعية متقدمة، لافتًا إلى نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة بكفاءة عالية، وبنسبة تتجاوز 95%، ما حدّ من تأثيرها بشكل كبير وأبقى الأوضاع مستقرة نسبيًا.
كما تطرق إلى ما ورد في المنشور بشأن مصر، مؤكدًا مكانتها الكبيرة واحترامها، لكنه انتقد أسلوب طرح الفكرة، معتبرًا أنه يقوم على تحوير للحقائق، وهو ما يتكرر – بحسب تعبيره – في بعض محتوى مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتم الأمير تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتزاز بالجيوش الوطنية أمر مشروع، سواء في مصر أو دول الخليج، دون الحاجة إلى الزج بأطراف أخرى أو عقد مقارنات لا تستند إلى وقائع دقيقة.
في المقابل، كان ترامب قد صرح بأن الدول التي تعاني من نقص في الوقود يمكنها التوجه لشراء النفط من الولايات المتحدة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التحلي بالشجاعة للتحرك نحو مضيق هرمز، ومؤكدًا أن إيران تكبدت خسائر كبيرة في قدراتها العسكرية، سواء على مستوى البحرية أو سلاح الجو، إلى جانب تراجع قدراتها في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

