هل تصبح الأراضي السورية هي الحل الاستراتيجي لإبطال مفعول مضيق هرمز؟

- امريكا تنشأ مشروع مارشال للطاقة في سوريا
في اطار استمرار المحرقة التي يشنها التحالف الصهيوامريكي علي ايران جاءت تصريحات من العيار الثقيل خرجت من قلب المجلس الأطلسي في واشنطن حيث كشف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك عن رؤية استراتيجية قد تقلب موازين القوى في المنطقة واصفاً سوريا بأنها البديل التاريخي والجيوسياسي الأهم لتجنب مخاطر الممرات المائية المشتعلة.
يقول اللواء اركان الحرب دكتور خالد عطية ان تفاصيل خطة الأنابيب الدولية والتحول السوري المرتقب جاءت من خلال حلقة الوصل الرباعية والتي قال عنها توم براك مبعوث امريكا الي سوريا الذي أكد أن الجغرافيا السورية تمتلك قدرة فريدة لتكون نقطة التقاطع الكبرى بين الخليج العربي بحر قزوين و البحر المتوسط والبحر الأسود هذا الربط سيحول سوريا من ساحة صراع إلى مركز توزيع عالمي للطاقة يربط الشرق بالغرب بعيداً عن أي نقاط اختناق بحرية.
تجاوز فخ هرمز:
وتعتمد عليها االرؤية الأمريكية من خلال مد شبكات أنابيب ضخمة تخترق الأراضي وصولاً للموانئ السورية على المتوسط هذا المسار البري يعني عملياً انتهاءالابتزاز الجغرافي في هرمز حيث ستتدفق الإمدادات عبر اليابسة مباشرة إلى الأسواق الدولية تحت حماية تحالفات الطاقة الجديدة براك أشار إلى أن فكرة جعل سوريا خمس بحار كانت موجودة سابقاً كطموح إقليمي لكن واشنطن تعيد إحياءها الآن بـمنظور أمريكي يضمن أمن الطاقة العالمي ويقلل من نفوذ القوى التي تعبث باستقرار المضايق.
واضاف اللواء عطية ان سوريا ستدخل في قلب الاقتصاد العالمي من خلال تحول سوريا لـترانزيت عالمي للنفط والغاز يعني إعادة إعمار بمواصفات "جيوسياسية حيث تصبح المصالح الدولية مرتبطة باستقرار الأراضي السورية كشرط لسلامة شريان الطاقة هل نحن أمام مشروع مارشال نفطي تقوده واشنطن؟
واشار اللواء عطية ان واشنطن بدأت تبحث عن حلول جغرافية نهائية لإنهاء أسطورة المضايق المهددة وسوريا تبدو هي القطعة المفقودة في أحجية الطاقة العالمية فهل تنجح هذه الخطوط في فرض السلام بالمنطقة أم أن الصراع سيزداد اشتعالاً للسيطرة على أرض الأنابيب القادمة؟
و هل سيساهم تحويل سوريا لـبديل لمضيق هرمز سيسرع من عملية التسوية السياسية الشاملة هناك لضمان أمن الأنابيب؟ كل الاجابات مرتبطة بنهايات الحرب الصهيوامريكية علي ايران اولا .

