النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

نزيه متّى يتسائل حول موقف عدم مغادرة شيباني

منى عبد الغنى -

تسائل عضو كتلة الجمهورية القويّة اللبنانية نزيه متّى، عن أسباب عدم مغادرة سفير إيران في لبنان، محمد رضا شيباني، مؤكدا ضرورة احترام قرار الدولة اللبنانية ، حتى يكون قراراها من صنع أيديها.

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، أنه عندما تبدأ بملاحظة وجود سفير إيراني في لبنان يتصرف بأدوار ميدانية، فهذا يدلّ على أنه موكّل بمهمة من قبل الدولة الإيرانية، لهذا الأمر يستدعي موقفًا حازمًا، ومؤخرًا، ظهر ذلك بوضوح من داخل لبنان، من خلال تصريحات الشيخ نعيم قاسم التي أعلن فيها بشكل صريح وواضح الارتباط الخارجي، وقبل ذلك تصريحات حسن نصر الله. لكن الآن الحديث أصبح مباشرًا. وعندما قُتل حسن نصر الله، وكذلك صفي الدين، وقادة حزب الله، لم يحدث أي تحرك. لماذا؟ لأن القرار جاء من إيران بعدم التدخل أو التحرك في ذلك الوقت، وأكبر دليل على ذلك، ما يُعرض على شاشات التلفاز، حيث يتم نعي قادة في الحرس الثوري على أنهم دبلوماسيون قُتلوا في لبنان، في حين أنهم في الحقيقة قادة عسكريون. هذا الغطاء يوضح طبيعة الدور، متسائلا: هل تقف الدولة اللبنانية متفرجة؟ لا، لا يمكن أن يكون الأمر كذلك.

وحول خشية البعض من انقسام داخلي بين الشيعة وبقية اللبنانيين، قال هذا أمر خطير جدًا. في الأساس، أي قرار يصدر عن الدولة اللبنانية، يجب أن يتم الاعتراض عليه ضمن الأطر الدستورية، مثل مجلس الوزراء، حيث يوجد وزراء يمثلون مختلف الأطراف، ويمكنهم الاعتراض سياسيًا أو طائفيًا أو ضمن انتماءاتهم، لكن عندما يخرج رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو على رأس سلطة دستورية مهمة، ليعارض القرار علنًا، فهذا خطأ كبير جدًا، وعندما يكون هناك قرار متباين يجب أن يكون داخل الحكومة، عبر الآليات الدستورية، أو من خلال العمل السياسي لكسب أكثرية وتغيير القرار.

وبشأن ما إذا كان القرار سيُنفذ فعليًا أو يتم التراجع عنه أو الالتفاف عليه، قال: برأيي، في ظل هذه الظروف قد يكون الأمر صعبًا، لكن في ظروف أخرى، كان يجب أن تتصرف الدولة بطريقة مختلفة إذا كانت تعتبر نفسها دولة فعلًا، حتى تُبنى دولة حقيقية.

وأضاف: نعم، لبنان بلد صغير وقد تحدث تدخلات خارجية، ولهذا ندعو إلى الحياد، حتى لا يتدخل أحد في شؤوننا. لكن عندما تكون الحدود مفتوحة والسيادة ضعيفة، يصبح التدخل الخارجي مباشرًا أو غير مباشر، وفي النهاية، إذا أردنا بناء دولة، لا يمكن أن نبقى تابعين لدولة أخرى وننفذ ما يُملى علينا، وكان يجب أن يبدأ بشكل تدريجي منذ وقت سابق، لكن نظرًا لخطورة الوضع، قد يكون من الضروري التصعيد.

وحذر من الانتهاك لسيادة لبنان، سواء من استمرار الحرب مع حزب الله، قائلا: إذا أراد حزب الله أن يكون فريقًا واحدًا مع إيران، فليذهب ويقاتل في إيران أو داخل إسرائيل، تجنبا لعدم وقوع المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.