النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

ارتفاع أسعار الذهب محليًا ٣٥ جنيها للجرام مع مكاسب أسبوعية قوية للأوقية عالميًا

هالة عبد اللطيف -

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع عطلة الجمعة العظيمة في البورصات العالمية، وذلك بعد أن سجلت الأوقية مكاسب أسبوعية بنحو 4%، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية نتيجة الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 35 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7180 جنيهًا، في حين أغلقت الأوقية تعاملات الأسبوع في البورصة العالمية أمس الخميس عند مستوى 4676 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 182 دولارًا.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8206 جنيهات، وعيار 18 نحو 6154 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57440 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنحو جنيه واحد، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 135 جنيهًا، وعيار 925 نحو 125 جنيهًا، وعيار 800 نحو 108 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 1000 جنيه، في حين حققت الأوقية في البورصة العالمية مكاسب أسبوعية بنحو 4.3% لتغلق عند 73 دولارًا.

وأوضح فاروق أن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية جاء في ظل توقف التداولات العالمية بسبب العطلة، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية عقب قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، مع ترقب تحركات السوق خلال الفترة المقبلة.

كما أشار إلى ارتفاع طفيف في الفجوة بين السعر المحلي والعالمي خلال تعاملات اليوم، حيث يتم تداول الذهب بعلاوة سعرية تُقدر بنحو 35 جنيهًا، في ظل تحسن نسبي في الطلب وارتفاع تكاليف الاستيراد.

التوترات الجيوسياسية تحرك السوق

وأوضح التقرير أن تحركات أسعار الذهب لا تزال مرتبطة بالصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث شهد الذهب والفضة خلال معظم أيام الأسبوع موجة صعود متجددة مدعومة بآمال المستثمرين في التوصل إلى حل قريب للأزمة.

ورغم محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بث الثقة بشأن قرب انتهاء النزاع، فإن الأسواق بدأت في تسعير سيناريو استمرار الصراع لفترة أطول، خاصة مع عودة أسعار النفط للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل قبيل عطلة عيد الفصح.

كما ساهمت توقعات حدوث اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد العالمية في دعم قوة الدولار الأمريكي، وهو ما يزيد من حالة التقلب في الأسواق.

وتعكس تحركات الأسعار حالة من الشد والجذب في سوق الذهب، نتيجة التوترات الجيوسياسية من جهة، وتوقعات تشديد السياسة النقدية من جهة أخرى، حيث قد تؤدي الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، قبل أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد لاحقًا إلى العودة للتيسير النقدي.

كما أن جاذبية الذهب كملاذ آمن قد تتفوق على تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، خاصة في حال تفاقم الأزمة أو إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يشكل تهديدًا للنمو الاقتصادي العالمي، في وقت يواجه فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي معضلة بين احتواء التضخم ومؤشرات ضعف سوق العمل.

بيانات اقتصادية مرتقبة

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل عددًا من البيانات الاقتصادية المهمة، من بينها: مؤشر مديري المشتريات للخدمات ، وطلبات السلع المعمرة الأمريكية، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ، ومؤشر أسعار المستهلك .

وأكد مدير «مرصد الذهب» أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي مائل للصعود، تحكمه معادلة معقدة بين التوترات الجيوسياسية الداعمة للأسعار، وتوقعات تشديد السياسة النقدية الضاغطة عليها، مشيرًا إلى أن الاتجاه القادم للذهب سيتحدد بشكل أساسي وفق مسارين رئيسيين، هما تطورات الحرب في الشرق الأوسط، ومسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.