تحذير أمريكي شامل لإثيوبيا يثير الجدل: “قائمة مخاطر مفتوحة” تمتد لمعظم أنحاء البلاد

أصدرت الولايات المتحدة دليل سفر جديد إلى إثيوبيا خلال شهر أبريل 2026، تضمن تحذيرات موسعة أثارت تفاعلًا واسعًا، نظرًا لما احتواه من قائمة طويلة من المخاطر التي قد يواجهها المسافرون.

وجاء الدليل ليعكس صورة شديدة التعقيد للوضع داخل البلاد، حيث أشار إلى مجموعة من التحديات الأمنية واللوجستية، من بينها النزاعات المسلحة، والاضطرابات الداخلية، وارتفاع معدلات الجريمة، بالإضافة إلى مخاطر الخطف والتهديدات الإرهابية، فضلًا عن وجود ألغام أرضية في بعض المناطق.
ولم تقتصر التحذيرات على الجانب الأمني فقط، بل امتدت لتشمل صعوبات تتعلق بالبنية التحتية، مثل الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، وتعطل خدمات الإنترنت، إلى جانب قيود محتملة على حركة التنقل، بما في ذلك صعوبة مغادرة البلاد في بعض الحالات.
كما حدد الدليل عددًا من الأقاليم التي يُنصح بتجنب السفر إليها، ومن أبرزها إقليم تيجراي، وإقليم أمهرة، إلى جانب مناطق أخرى مثل غامبيلا وبني شنقول-قمز، وأجزاء واسعة من إقليم أوروميا، بالإضافة إلى سيداما، فضلًا عن مناطق وسط وجنوب وجنوب غرب البلاد.
كما شملت التحذيرات المناطق الحدودية مع عدد من الدول المجاورة، من بينها السودان والصومال وكينيا، نظرًا لما تشهده من توترات أمنية أو نشاطات مسلحة.
وقد أثار هذا النطاق الواسع من التحذيرات تساؤلات ساخرة بين المتابعين حول مدى إمكانية السفر داخل إثيوبيا في ظل هذه القيود، خاصة مع شمولها لعدد كبير من الأقاليم الرئيسية، وهو ما دفع البعض للتعليق بشكل فكاهي على أن الخيارات المتاحة قد تكون محدودة للغاية.
ورغم الطابع الساخر الذي صاحب بعض ردود الفعل، فإن مضمون التحذيرات يعكس في جوهره دعوة واضحة للمسافرين إلى توخي الحذر الشديد، ومتابعة التطورات الأمنية عن كثب قبل اتخاذ قرار السفر إلى البلاد.

