النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

إقبال متزايد على لمسة الطباخ في جازان بعد انتشار أطباقه على تيك توك

-

لم يكن مطعم لمسة الطباخ في حي الشاطئ بجازان يختلف في بداياته عن كثير من مطاعم المدينة التي تقدم الطعام الجنوبي الأصيل. غير أن شيئاً ما تغيّر في الأشهر الأخيرة — إقبال ملحوظ من زوار جدد، وأسماء تسأل عن المكان بالاسم قبل أن تصل إليه، وطاولات تمتلئ في أوقات لم تكن مزدحمة من قبل. من يتحدث مع أي من الزوار يجد الإجابة ذاتها: رأيته على تيك توك.

حين يسبق المحتوى الإعلان

بدأ الأمر بمقاطع بسيطة لا تدّعي أكثر مما هي عليه — يد تقلّب سمكة هامور على نار هادئة، وعاء من اللحم الحنيذ يكشف عن بخار عطر حين يُرفع غطاؤه، وطبق مرسة يُصب عليه العسل ببطء أمام الكاميرا. لم تكن هذه المقاطع إعلانات مصنوعة بعناية، بل توثيقاً يومياً عفوياً لما يجري داخل مطبخ المطعم.

وجد هذا المحتوى جمهوراً لم يكن أحد يتوقعه. مشاهدون من مناطق مختلفة في المملكة وجدوا أنفسهم أمام مطبخ جنوبي أصيل لم يألفوه من قبل — مطبخ يحمل نكهة تختلف عما اعتادوه ويقدم أطباقاً تستدعي الفضول قبل الشهية. تحولت المشاهدات إلى تعليقات، والتعليقات إلى أسئلة عن الموقع وأوقات العمل، والأسئلة إلى زيارات حقيقية. يمكن متابعة هذا المحتوى على حساب المطعم في تيك توك لمن يريد أن يرى ما أثار كل هذا الاهتمام.

الطعام هو الأساس

لم يكن الانتشار الرقمي وحده كافياً لو لم يكن خلفه طعام يستحق. الزائر الذي يصل إلى لمسة الطباخ بعد أن شاهد مقاطعه على تيك توك لا يجد فجوة بين ما رآه وما يجده على الطاولة — وهذا بالضبط ما يجعل التجربة تتكرر وتُروى.

الأكلات الشعبية التراثية

في قلب القائمة تجد اللحم الحنيذ والعدني والمضفوط، والفحسة والسلتة والحيسية والعصيدة — أطباق تمثل عماد المائدة الجنوبية منذ أجيال ولا تجدها بهذه الأصالة في كل مكان.

بحريات طازجة من البحر الأحمر

أسماك طازجة تصل يومياً مباشرة من البحر الأحمر — هامور وشعور وضيرك وبياض، إلى جانب الجمبري بطريقتيه المشوية والمقلية. مأكولات بحرية كانت مصدر أكثر المقاطع تفاعلاً على تيك توك.

المرسة والعريكة وأطباق الفطور

الجانب الأكثر خصوصية في مطبخ الجنوب لا يغفله المطعم — المرسة والعريكة والمعصوب، إلى جانب وجبات فطور متكاملة من المقلقل والشكشوكة العدنية وتشكيلة واسعة من البقوليات.

ماذا يقول الزوار؟

التجارب المتكررة للزوار تقول الشيء ذاته بصياغات مختلفة. يصف أحد الزوار المنتظمين وجبته بقوله: "شعرت إن الأكل مثل أكل بيتنا بس أحلى — طبيعي ومطبوخ بعناية". ويضيف زائر آخر: "اللحم الحنيذ لا يوصف، والخدمة ممتازة. سأرجع بالتأكيد". هذا النوع من الرأي العفوي هو ما يُبقي المطاعم حية بعيداً عن الضجيج الرقمي.

حضور رقمي على أكثر من منصة

لم يقتصر حضور لمسة الطباخ على تيك توك. امتد الاهتمام ليشمل حساب لمسة الطباخ على إنستغرام إنستغرام حيث يتابع الجمهور محتوى المطعم بشكل منتظم، في حضور رقمي متكامل يعكس مطعماً يفهم لغة جمهوره الحديث دون أن يفقد أصالته.

معلومات الزيارة

يفتح لمسة الطباخ أبوابه من الأحد إلى الخميس من الحادية عشرة صباحاً حتى منتصف الليل، ومن الجمعة إلى السبت من الثانية عشرة ظهراً حتى الواحدة صباحاً، مع إمكانية الحجز المسبق عبر واتساب على الرقم 0173311711.

في مشهد مطاعم يتسابق فيه الجميع على الانتشار الرقمي بكل الطرق الممكنة، اختار لمسة الطباخ أن يبدأ من الطعام — فجاءه الجمهور من تلقاء نفسه.

للتواصل: