النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقود المشهد.. هل تتحول مصر إلى بوابة التصنيع والتصدير؟

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أماني خالد -

تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للصناعة والاستثمار، في ظل توجه الدولة نحو جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم التنمية الصناعية المستدامة وفي هذا الإطار، شهدت المنطقة توقيع عقد حق انتفاع جديد لتطوير إحدى المناطق الصناعية الواعدة بمنطقة القنطرة غرب، بما يعكس تسارع وتيرة التنمية الصناعية في محيط قناة السويس.

وفي إطار ذلك، أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ"النهار"، أن توقيع عقد حق الانتفاع بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمطور الصناعي شركة التنمية الرئيسية (MDC) يمثل خطوة استراتيجية مهمة، تأتي بعد النجاحات التي حققتها الشركة في منطقة السخنة، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تطوير مساحة تقدر بنحو 200 ألف متر مربع بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، باستثمارات تصل إلى نحو مليار جنيه.

قناه السويس

وأوضح الجرم أن المشروع سيتم تنفيذه على مدار ثلاث سنوات، مقسمة على مرحلتين، بواقع 100 ألف متر مربع لكل مرحلة، بما يضمن سرعة التنفيذ وجودة البنية التحتية، ويسهم في تهيئة المنطقة لاستقبال صناعات متنوعة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

الدكتور رمزي الجرم

منطقة القنطرة

وأشار إلى، أن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتبنى استراتيجية متكاملة تستهدف خلق فرص عمل مستدامة، خاصة في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل قاطرة النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن القطاعات المستهدفة تشمل المنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والتصنيع الزراعي، والمستلزمات الطبية المنسوجة، مستفيدة من تميز منطقة القنطرة غرب بتوافر العمالة المدربة ومصادر الطاقة المتنوعة بأسعار تنافسية.

ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية تستهدف خلال النصف الأول من العام المالي (2025–2026) إبرام عقود استثمارية بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 5.1 مليار دولار، مع مطورين صناعيين كبار، من بينهم شركة تيدا–مصر، لإنشاء مشروعات ضخمة في قطاعات حيوية، مثل الغزل والنسيج والصناعات الثقيلة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة المنطقة على استيعاب الاستثمارات الكبرى.

وأكد الجرم، أن التوسع في تطوير المناطق الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يسهم في تعزيز موقع مصر كمركز عالمي للصناعة والتجارة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، من خلال جذب استثمارات ضخمة، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتعميق التصنيع المحلي، فضلًا عن زيادة الصادرات وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة.

كما أوضح أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي المتميز للمنطقة الاقتصادية، إلى جانب توافر بنية تحتية متكاملة وموانئ حديثة، يدعم سهولة النفاذ إلى الأسواق العالمية بتكلفة تنافسية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة مع أوروبا وميركوسور والدول الأفريقية، بما يعزز سلاسل الإمداد العالمية.

واختتم بالإشارة، إلى أن حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها مصر تعزز من جاذبيتها كمركز إقليمي لصناعات المستقبل، وعلى رأسها الصناعات المرتبطة بالوقود والنيتروجين الأخضر، في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.