رد ناري من الحرس الثوري على خطاب ترامب: إيران تؤكد امتلاك قدرات غير معلنة وتتوعد بالتصعيد

أكد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني، أن تقديرات الخصوم بشأن القدرات العسكرية الإيرانية غير دقيقة وتفتقر إلى المعلومات الكاملة، مشددًا على أن ما وصفه ب"العدو" سيواجه تداعيات ما بدأه من عمليات عسكرية.
وقال ذو الفقاري، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم، إن "العدو الصهيوني الأمريكي يملك معلومات ناقصة عن حجم القدرات العسكرية الإيرانية وتجهيزاتها، ولا يدرك الإمكانات الاستراتيجية الواسعة التي تمتلكها إيران".
وأضاف أن الضربات التي تلقتها إيران خلال الفترة الماضية "لم تكن متوقعة"، مؤكدًا في المقابل أن بلاده ترد بإجراءات أوسع وأكثر تدميرًا، قائلاً إن "الرد الإيراني لن يتوقف حتى يندم العدو ويستسلم"، وفق وصفه.وأكد أيضًا: "العدو تلقى ضربات وصفعات قوية وغير متوقعة منا، وعليه أن ينتظر إجراءات أكثر تدميرًا وأوسع من جانبنا".
وأشار المتحدث إلى أن إيران قادرة على مواصلة عملياتها العسكرية، معتبرًا أن ما تم استهدافه من قبل الخصوم أهداف محدودة لا تمثل البنية الحقيقية للقدرات الإيرانية، مضيفًا أن الإمكانات الاستراتيجية تُنتج في مواقع لا يعلم عنها الخصوم شيئًا، في إشارة إلى ما وصفه بعمق وانتشار البنية العسكرية الإيرانية، قائلاً:"المراكز التي تظنون أنكم استهدفتموها ضئيلة بينما تُنتَج قدراتنا الاستراتيجية في أماكن لا تعلمون عنها شيئًا".واختتم بالقول: "مع استمرار الضربات القوية وغير المتوقعة التي تلقيتموها حتى الآن انتظروا عمليات أشد وأوسع وأكثر تدميرًا".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي شملت تبادل ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية وأخرى في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، بما في ذلك منشآت عسكرية وقواعد يُعتقد أنها تابعة أو مرتبطة بالقوات الأميركية.
وبينما تؤكد طهران قدرتها على الرد واستمرار المواجهة، تتمسك واشنطن وحلفاؤها بخيار الضغط العسكري والسياسي، في مشهد يعكس تصعيدًا متبادلًا ينذر بمزيد من التوتر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة شاملة أو اتفاق ينهي الأزمة.

