الصين ترد على خطاب ترامب: لا للحلول العسكرية وتحذير من كارثة تهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

في أول رد دولي على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التصعيد مع إيران، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، محذرة من تداعيات استمرار الحرب على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في تصريحات أدلت بها الخميس، أن اللجوء إلى الحلول العسكرية "لن يؤدي إلى معالجة الأزمة"، مشددة على ضرورة خفض حدة التوتر واحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات ردًا مباشرًا على خطاب ترامب الذي تناول فيه تطورات المواجهة مع إيران.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية
وأعربت بكين عن قلقها من التأثيرات المتزايدة للصراع على استقرار الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتباط الأزمة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. ودعت إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، مؤكدة أهمية حماية أمن الطاقة العالمي ومنع اضطراب الإمدادات.
كما شددت الصين على ضرورة الحفاظ على سلامة الممرات الملاحية الحيوية، في إشارة ضمنية إلى مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا، محذرة من أن أي تصعيد قد يهدد حركة الملاحة ويزيد من حدة الأزمة الاقتصادية.
دعوة لوقف فوري للحرب
وطالبت بكين بإنهاء فوري للحرب في الشرق الأوسط، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل المشترك لتفادي انزلاق الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة الصراع.
وجاء الموقف الصيني عقب خطاب ألقاه ترامب في وقت الذروة، دافع فيه بقوة عن نهج إدارته في التعامل مع إيران، مؤكدًا أن الجيش الأميركي يقترب من إنجاز مهمته. كما أعاد التلويح بخيارات عسكرية قاسية، في إطار سياسة الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن.
يعكس الرد الصيني تمسك بكين بخيار التهدئة والدفع نحو الحلول الدبلوماسية، خاصة في ظل مصالحها الاقتصادية الواسعة المرتبطة باستقرار أسواق الطاقة. كما يبرز اتساع الفجوة بين الرؤية الأميركية القائمة على الضغط العسكري، والموقف الدولي الداعي إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى تهديد شامل للاقتصاد العالمي.

