النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

“اقتربت النهاية”.. ترامب يعلن تدمير قوة إيران ويهدد بضربات أشد: سنعيدهم إلى العصر الحجري إذا لم يخضعوا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
محمد هلوان -

في خطاب تصعيدي حافل بالرسائل الحاسمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران حققت نتائج وصفها بـ"السريعة والحاسمة"، مؤكدًا أن بلاده باتت على مشارف إنهاء ما اعتبره تهديدًا طويل الأمد للأمن الإقليمي والدولي.

واستهل ترامب حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بانهيار شبه كامل للقدرات العسكرية الإيرانية، موضحًا أن البحرية الإيرانية "اختفت فعليًا"، بينما تعاني القوات الجوية من حالة "دمار واسع"، على حد تعبيره. كما أكد أن عددًا كبيرًا من القيادات الإيرانية لقوا مصرعهم خلال الأسابيع الماضية، وهو ما اعتبره دليلًا على دقة وتأثير الضربات الأمريكية.

وأشار إلى أن العملية العسكرية، التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، تمثل ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي الأمريكي وأمن ما وصفه بـ"العالم الحر"، مضيفًا أن التهديد الإيراني لم يكن وليد اللحظة، بل يمتد لعقود، في ظل شعارات عدائية وسياسات اعتبرها موجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.

وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد ترامب على أن بلاده نجحت في تدمير المشروع النووي الإيراني "بشكل كامل"، مؤكدًا أن طهران كانت تسعى لإعادة بناء برنامجها في مواقع سرية محصنة، إلى جانب تطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة. كما اتهم النظام الإيراني بعدم وجود أي نية حقيقية لديه للتخلي عن طموحاته النووية.

وتطرق ترامب إلى ما وصفه بالدور "العدائي" لإيران في المنطقة، متهمًا إياها بدعم وكلاء مسلحين وتهديد استقرار الشرق الأوسط، فضلًا عن مسؤوليتها – بحسب قوله – عن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا نتيجة استهداف ناقلات النفط.

وفي سياق حديثه عن السياسة الأمريكية في المنطقة، أكد أن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على نفط الشرق الأوسط، موضحًا أن وجودها العسكري هناك يأتي فقط لدعم الحلفاء، وليس بدافع الحاجة. وشدد على أن الدول التي تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز يجب أن تتحمل مسؤولية حمايته وتأمينه.

كما أعلن أن المرحلة الأصعب من العمليات العسكرية قد انتهت بالفعل، وأن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الاستراتيجية بشكل كامل، مؤكدًا أن هذه العملية تسير بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالحروب السابقة التي خاضتها بلاده، مستعرضًا مدد تلك الحروب لإبراز الفارق الزمني الكبير.

ووجّه ترامب الشكر لعدد من الحلفاء الإقليميين، من بينهم المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، مؤكدًا التزام بلاده بحمايتهم من أي تهديد محتمل.

وفي تصعيد لافت، لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية توجيه ضربات أكثر قسوة خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، قد تكون أهدافًا محتملة. كما استخدم لهجة شديدة الحدة بقوله إن بلاده قد "تعيد إيران إلى العصر الحجري" إذا استدعى الأمر.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمضي في "تفكيك منهجي" لقدرات النظام الإيراني التي تهدد أمنها، مؤكدًا أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للعملية أوشكت على الاكتمال، وأن نهاية الصراع باتت قريبة.

وفي ختام خطابه، وجه ترامب رسالة إلى الشعب الأمريكي، داعيًا إلى التفاؤل بقرب انتهاء ما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، مؤكدًا أن بلاده ستخرج من هذه المواجهة أكثر قوة وأمانًا وازدهارًا. كما أشاد بالقوات المسلحة الأمريكية، مثنيًا على دورها في تحقيق هذه النتائج، ومختتمًا كلمته بالدعاء للولايات المتحدة وجنودها.