اللواء محمد عبد الواحد : المصريون يرفضون طموح اسرائيل الكبريوالهيمنة الامريكية الاسرائيلية علي منطقتنا

قال اللواء دكتور محمد عبد الواحد الخبير الاستراتيجي والعسكري ودراسات الامن الاقومي اننا نحن المصريون لا نقف مع طرف ضد طرف، بل نقف مع الضمير الإنساني حين يُهان ونرفض الإبادة الجماعية في غزة، كما نرفض قتل الأبرياء المدنيين في لبنان وفلسطين وسوريا واليمن والعراق وإيران، دون تفرقة أو محاباة. فالدم البريء لا يُقاس بجنسيته، ولا تُبررُه راية.نرفض الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية على منطقتنا، ونرفض طموح «إسرائيل الكبرى» الذي يُهدد وجودنا الجماعي كعرب، ويُهدد أمننا القومي كمصريين. لسنا هنا ننطق بعاطفة عابرة، بل بذاكرة جماعية لا تغفل ولا تنام.
واضاف اللواء عبد الواحد اننا نحن شهود على دير ياسين حيث أُبيدت قرية بأكملها في ساعات، وشهود على قانا، حيث سقطت القذائف على الملاجئ والأطفال، وشهود على مدرسة بحر البقر، حيث تحوّلت أرواح أطفالنا إلى أشلاء تحت سماء الصباح. تلك المذابح ليست مجرد أحداث في سجل التاريخ، بل هي جروح مفتوحة في وعينا الجمعي.ولا توجد أسرة مصرية تقريبًا إلا وفيها شهيد أو جريح أو مفقود بسبب العدوان الإسرائيلي عبر عقود. لسنا نتباهى بهذا، بل نتحمّله كقدر تاريخي فرض علينا أن نكون في طليعة الدفاع عن الكرامة العربية.
واشار اللواء عبد الواحد وبالمناسبة ونحن لا نشمت في أخواننا العرب حين يُصابون، بل نخاف عليهم خوف الأم على أبنائها، ونغار عليهم غيرة من يعلم أن مصيره مرتبط بمصيرهم. فالأمن القومي المصري لا ينفصل عن الأمن القومي العربي، والجرح في غزة أو بيروت أو صنعاء أو دمشق هو جرح في جسد الأمة كلها.إن موقفنا ليس موقف انحياز أعمى، ولا هو موقف حياد سلبي. إنه موقف أخلاقي وجودي: نرفض الظلم حيثما كان، ونرفض أن تُصبح المنطقة العربية ساحة لتصفية حسابات الآخرين على حساب دمائنا ومستقبل أجيالنا.هذا هو الصوت المصري الأصيل: صوت يرفض الاستعباد، ويرفض الإذلال، ويرفض أن يُكتب تاريخنا بدماء أطفالنا.
تحيا مصر ويحيا العرب

