النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

المحلل السياسي فراج اسماعيل يحلل للنهار كيف ساعدت الجغرافيا الحوثي في حرب ايران

الكاتب والمحلل السياسي فراج اسماعيل
نوفل البرادعي -

مع اشتداد الة الحرب الصهيوامريكية ضد ايران وبداية دخول الحوثي الي الواجهة بعد مضي الشهر الاول من الحرب في اطار وحدة الساحات ودعما لايران توجهنا الي الكاتب والمحلل السياسي فراج اسماعيل الخبير في شؤون الشرق الاوسط بالسؤوال ماذا عن اخر تطورات الاحداث في المنطقة . يقول الكاتب فراج اسماعيل لم تكن مقولة نابليون بونابرت "سياسة الدولة تكمن في جغرافيتها" أصدق في أي وقت مضى منها الآن حيث انتظر الحوثيون شهرا كاملا منذ بدء الحرب على إيران قبل أن يدخلوها حيث ان جغرافية تموضع الحوثيين تمثل عامل القوة لهم وليس مجرد قدرتهم على ضرب إسرائيل بالصواريخ والمسيرات هل سيستغلون قربهم من مضيق باب المندب الضيق لإغلاق البحر الأحمر فعلياً أمام الملاحة، كما فعلت إيران مع مضيق هرمز؟
واضاف اسماعيل ان إغلاق هذين الممرين المائيين أمام حركة الملاحة التجارية من دول لا تحظى برضا الإيرانيين ولا الحوثيين سيكون له أثر كارثي هنا تتحقق مقولة نابليون بونابرت حيث ان الحوثيون يكنّون عداءً شديداً لإسرائيل ويسيطرون على مساحات شاسعة من اليمن بما فيها العاصمة منذ عام 2014 حركة معقدة ومرنة قادرة على تجاوز النكسات بسهولة وفي أغسطس قتلت إسرائيل رئيس الوزراء الحوثي ورئيس أركانه وعدداً من وزرائه في غارة جوية واحدة. إلا أن إسرائيل لم تتمكن قط من تحديد مكان عبد الملك الحوثي زعيم الحركة وعندما دخل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، الذي تم التوصل إليه بوساطة عُمانية حيز التنفيذ منذ مايو 2025، منهياً بذلك الهجمات على السفن الأمريكية عبر باب المندب والتي كانت مستمرة منذ أكتوبر 2023.
واشار اسماعيل أن صحيفة الجارديان إن شركات الشحن الكبرى، مثل ميرسك، لم تبدأ باستئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر إلا تدريجيًا، متجنبةً الطريق البديل الأغلى والأطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح ولطالما كان مضيق باب المندب، الواقع بين اليمن والقرن الأفريقي، عرضةً لهجمات الحوثيين بالطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق الصغيرة.
وقال اسماعيل أن فارع السلمي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس للأبحاث بلندنقد حذر من أن أي اضطراب مستمر سيرفع تكاليف الشحن، ويزيد أسعار النفط، ويُفاقم الضغط على الاقتصاد العالمي الهشّ أصلًا، والذي يعاني بدوره من تداعيات الوضع في مضيق هرمز.
تكمن قوة الحوثيين في نهاية المطاف في اعتراض السفن لا في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
ماذا تخبئ الأيام القادمة لاقتصاد العالم.. وكيف سيواجه ترامب معضلة باب المندب، بينما لا يزال يقرأ الفنجان بشأن مضيق هرمز؟!