إيران: لا حوار مباشر مع واشنطن ومقترحاتها بعيدة عن الواقع وغير قابلة للتنفيذ

في تصعيد جديد للموقف الإيراني تجاه المسار التفاوضي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المقترحات المقدمة إلى طهران تفتقر إلى الواقعية والمنطق، مشددًا على أنها تضمنت مطالب مبالغًا فيها لا يمكن قبولها. وأوضح أن التواصل مع الولايات المتحدة لم يرتقِ إلى مستوى المفاوضات المباشرة، بل اقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء.
وأشار بقائي إلى أن الموقف الإيراني ظل ثابتًا منذ بداية الأزمة، في مقابل ما وصفه بتقلب المواقف الأميركية، لافتًا إلى أن طهران تدرك جيدًا حدود الإطار التفاوضي المقبول لديها. وأضاف أن العروض التي قُدمت تحت مسميات متعددة، سواء كانت نقاطًا محددة أو مقترحات عامة، لم تعكس جدية حقيقية، بل افتقرت إلى الأسس المنطقية.
وفي انتقاد مباشر لواشنطن، تساءل بقائي عن مدى مصداقية الدبلوماسية الأميركية، مؤكدًا أن حالة الحذر تسيطر على المواقف الدولية كلما طرحت الولايات المتحدة فكرة التفاوض، خاصة في ظل ما وصفه بالتناقض في سلوك بعض مسؤوليها.
في المقابل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده تجري تواصلًا مع إيران بطرق مباشرة وغير مباشرة، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وإن لم يستبعد فشل هذه الجهود. كما أشار إلى أن القيادة الجديدة في طهران تتصرف بعقلانية، بحسب وصفه، رغم التصعيد العسكري المستمر.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تحركات إقليمية تقودها باكستان، التي أعلنت استعدادها لاستضافة محادثات هادفة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء الحرب المستمرة منذ شهر. وأكد وزير خارجيتها إسحاق دار أن بلاده تسعى لتسهيل حوار جاد يفضي إلى تسوية شاملة ودائمة.
في سياق متصل، اتسعت رقعة المواجهات لتشمل مناطق واسعة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وأحدث اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
من جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بإرسال إشارات مزدوجة، تجمع بين الدعوة للتفاوض والتخطيط لتحركات عسكرية على الأرض، مؤكدًا أن طهران لن تتردد في الرد على أي تصعيد بري محتمل، وأنها ترفض بشكل قاطع أي محاولات لفرض الاستسلام أو الإذلال.

