النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مصر تتحرك لتعويض نقص الإمدادات.. مفاوضات لاستيراد مليون برميل نفط ليبي شهريًا

فاطمة الضوي. -

تتجه مصر إلى تعزيز أمنها الطاقي عبر خطة لاستيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الخام الليبي، في محاولة لتعويض توقف الإمدادات القادمة من الكويت، على خلفية تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتشهد الفترة الحالية مفاوضات مكثفة بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن توفير احتياجات معامل التكرير المصرية من الخام، في ظل الاعتماد الجزئي السابق على الواردات الكويتية.

وكانت مصر تستورد ما بين مليون إلى مليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إلى جانب نحو مليون برميل من شركة أرامكو السعودية، ضمن تسهيلات ائتمانية ساهمت في دعم استقرار الإمدادات.

القوة القاهرة تضغط على الإمدادات

وجاء التحرك المصري بعد إعلان الكويت، خامس أكبر منتج في منظمة “أوبك”، خفض إنتاجها النفطي وإقرار حالة “القوة القاهرة” على مبيعات الخام، نتيجة تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب التوترات العسكرية في المنطقة، وهو ما أتاح تعليق التوريدات دون غرامات تعاقدية.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل ارتفاع استهلاك مصر من الوقود، حيث تستهلك سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل تأمين مصادر بديلة ضرورة استراتيجية لضمان استمرار تشغيل المصافي وتلبية الطلب المحلي.

اضطرابات إقليمية ترفع أسعار الطاقة

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار التوترات التي أدت إلى تعطيل جزء من الإمدادات وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.

وقد تسبب استهداف سفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط عالميًا، في شبه توقف لحركة الملاحة، ما أدى إلى قفزات سعرية حادة في الأسواق.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة “قطر للطاقة” تعليق عملياتها في إحدى أكبر منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال، عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة، بينما حذر وزير الطاقة القطري من أن استمرار التصعيد قد يدفع بعض منتجي النفط والغاز في الخليج إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى حدود 150 دولارًا للبرميل.

كما أشار فلاديمير بوتين إلى أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تسهم في دفع أسعار الطاقة للارتفاع عالميًا، محذرًا من تداعيات محتملة على إمدادات الغاز إلى أوروبا.