النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

قيادة ميدانية ورؤية متجددة.. أكاديمية الفنون بالإسكندرية تعيد رسم ملامح التطوير المؤسسي

الدكتورة نبيلة حسن
محمد هلوان -

في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور المؤسسي والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي، شهد فرع أكاديمية الفنون في الإسكندرية لقاءً موسعًا جمع رئيس الأكاديمية الدكتورة نبيلة حسن بأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وذلك في إطار متابعة ميدانية مباشرة لسير العملية التعليمية والوقوف على واقعها الفعلي داخل الأروقة الجامعية.

الدكتورة نبيلة حسن

وجاء اللقاء بطابع تفاعلي واضح، حمل في مضمونه رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على أهمية الانضباط الإداري والأكاديمي باعتباره ركيزة أساسية لضمان جودة العملية التعليمية، إلى جانب حرص الإدارة على فتح قنوات تواصل مباشرة مع العاملين، والاستماع إلى التحديات اليومية التي يواجهونها، بما يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ نهج تشاركي في إدارة المؤسسة.

وفي سياق متصل، برزت أهمية الانتقال إلى المقر الجديد بوصفه خطوة نوعية لا تقتصر على مجرد التغيير المكاني، بل تمثل تحولًا مؤسسيًا شاملًا يهدف إلى تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة البيئة التعليمية. ويأتي هذا التحول مصحوبًا بضرورة إعادة ضبط آليات العمل وتطوير أدوات الأداء بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، التي تفرض الابتعاد عن الأنماط التقليدية في الإدارة والتعليم.

أكاديمية الفنون

كما عكس اللقاء إدراكًا واضحًا لدى قيادة الأكاديمية بأن التحديات التي تواجه الفروع الإقليمية لا يمكن التعامل معها من خلال قرارات مركزية فقط، بل تستدعي تواصلاً مباشرًا واستجابة سريعة، وهو ما تجسد في التأكيد على ضرورة إزالة العقبات بشكل عاجل، لضمان توفير بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة على الإبداع.

ولم تخلُ هذه التحركات من دلالات أعمق، إذ يعكس الحضور الميداني توجهًا نحو إعادة الاعتبار لدور المؤسسات الثقافية والتعليمية في الأقاليم، باعتبارها ركيزة أساسية للحياة الفنية والفكرية خارج نطاق المركز، بما يعزز مفهوم العدالة الثقافية ويحد من فجوة التمركز في العاصمة.

أكاديمية الفنون

وفي المجمل، يمكن قراءة هذا اللقاء باعتباره مؤشرًا على مرحلة جديدة تسعى خلالها الأكاديمية إلى إعادة ترتيب أولوياتها، من خلال الموازنة بين الانضباط المؤسسي والاستجابة الواقعية للتحديات، بما يضمن تطوير العملية التعليمية على أسس أكثر مرونة وكفاءة، ويعزز من دورها في إعداد كوادر فنية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الثقافي.