النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الدور السعودي محوري وفاعل فى الحفاظ على اليمن

الدبلوماسية اليمنية بشري الإرياني للنهار : الموقف المصري يعد نموذجًا للالتزام القومي العربي

حوار محمد عمر -

أكدت الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني أن المشهد اليمني معقد في ظل تداخل الأزمات السياسية والإنسانية، مشددةً على أن الحل السياسي يظل الخيار الأمثل للحفاظ على اليمن وتجاوز الوضع الراهن.

كما سلطت الضوء على دور المجتمع الدولي في دعم الاستقرار وثمنت المواقف العربية خاصة المصرية والسعودية، في مساندة الشرعية اليمنية وتعزيز جهود السلام.

ويستعرض الحوار أبرز التحديات الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني، إلى جانب الدور الفاعل للمرأة اليمنية في العمل السياسي، وصولًا إلى رؤية لمستقبل اليمن تقوم على استعادة الدولة وتحقيق السلام المستدام.

نص الحوار:
بداية كيف تقيّمين المشهد العام في اليمن في ظل التطورات السياسية والإنسانية الراهنة؟

المشهد في اليمن معقد ومتداخل حيث تتقاطع الأزمات السياسية مع التحديات الإنسانية بشكل غير مسبوق، ونحن أمام حالة من عدم الاستقرار الناتج عن استمرار الانقلاب على مؤسسات الدولة، وهذا ما أدى إلى إضعاف البنية المؤسسية وتعميق المعاناة الإنسانية، ومع ذلك لا يزال هناك أمل قائم على جهود استعادة الدولة وتعزيز مسار السلام.
كيف تنظرين إلى فرص الحل السياسي للأزمة في اليمن في ظل هذه التحديات؟

الحل السياسي يظل الخيار الوحيد المستدام، ولكنه يتطلب إرادة حقيقية من جميع الأطراف، خاصة تلك التي ما زالت تعرقل مسار التسوية وأي عملية سياسية ناجحة يجب أن تستند إلى مرجعيات واضحة، وتحفظ وحدة اليمن وسيادته، وتضمن إنهاء الانقلاب وعودة مؤسسات الدولة.

ما دور المجتمع الدولي في دعم الاستقرار في اليمن؟

المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية في دعم اليمن وليس فقط عبر المساعدات الإنسانية، ولكن من خلال الضغط الجاد لدفع العملية السياسية ومحاسبة الجهات التي تعرقل السلام، كما أن توحيد الجهود الدولية يظل عنصرًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار.

كيف تقرؤون موقف مصر الثابت تجاه اليمن خاصة فيما يتعلق بدعم الشرعية اليمنية؟

الموقف المصري يعد نموذجًا للالتزام القومي العربي حيث تنطلق مصر من رؤية استراتيجية تدرك أهمية استقرار اليمن كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ودعمها للشرعية اليمنية يعكس ثباتًا سياسيًا ومسؤولية تاريخية، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر.

كيف تنظرون إلى أهمية رؤية مصر في تعزيز العمل العربي المشترك خلال هذه المرحلة؟

رؤية مصر تقوم على إعادة الاعتبار لمفهوم العمل العربي المشترك في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات غير تقليدية، وهذه الرؤية تعزز التنسيق السياسي والأمني، وتدفع نحو مقاربة جماعية لحل الأزمات بما فيها الأزمة اليمنية.

ما أبرز التحديات الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني اليوم؟

التحديات الإنسانية في اليمن من بين الأشد عالميًا، وتشمل انعدام الأمن الغذائي، وتدهور القطاع الصحي، ونزوح الملايين، كما أن استمرار الصراع يفاقم من معاناة المدنيين ويحدّ من وصول المساعدات.

ما هي رؤيتك للدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم اليمن؟

المملكة تلعب دورا محوريا واستراتيجيا في دعم اليمن على مختلف الأصعدة، فقد أسهمت بشكل مستمر في دعم المؤسسات الشرعية، وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، وتوفير الموارد اللازمة لإعادة الإعمار، كما كانت السعودية فاعلا رئيسيا في دعم جهود السلام والتسوية السياسية، وتعزيز الاستقرار الداخلي، من خلال المبادرات التي تهدف إلى تهدئة الصراعات وتشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية.

كيف يمكن للمجتمع الدولي دعم الجهود الإنسانية في اليمن بشكل أكثر فاعلية؟

المطلوب هو الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى المعالجة المستدامة وذلك عبر دعم الاقتصاد، وتمكين المؤسسات، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، كما أن الشفافية في توزيع المساعدات تمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز الثقة والفعالية.

كيف تقيمين دور المرأة اليمنية في العمل السياسي؟

المرأة اليمنية أثبتت حضورًا فاعلًا رغم كل التحديات، وشاركت في مختلف المسارات السياسية والإنسانية، وهي اليوم عنصر أساسي في بناء السلام وليس مجرد طرف داعم.

ما التحديات التي تواجه المرأة اليمنية في هذا المجال؟

أبرز التحديات تتمثل في القيود الاجتماعية، وضعف التمثيل في مراكز صنع القرار، إضافة إلى تداعيات الصراع التي أثرت بشكل خاص على النساء ومع ذلك هناك نماذج مشرّفة تثبت قدرة المرأة اليمنية على تجاوز هذه التحديات.

ما رؤيتك لمستقبل اليمن في ظل المتغيرات الحالية؟

رغم صعوبة المرحلة فإن مستقبل اليمن مرهون بقدرة أبنائه على استعادة الدولة وبإرادة إقليمية ودولية تدعم هذا المسار. اليمن يمتلك من المقومات ما يؤهله للنهوض مجددًا إذا توفرت الظروف المناسبة.

ما رسالتك للمجتمع العربي والدولي بشأن اليمن؟

اليمن ليس مجرد أزمة عابرة بل قضية تمس الأمن الإقليمي والدولي، والمطلوب هو موقف حازم يدعم الدولة اليمنية، ويضع حدًا لمعاناة شعبها، ويؤسس لسلام عادل ومستدام يحفظ كرامة اليمنيين.