مخاطر وساطة باكستان بين أمريكا وإيران لوقف الحرب

كشف الدكتور حسام البقيعي، الخبير في مركز رع للدراسات الاستراتيجية، مخاطر وساطة باكستان بين أمريكا وإيران لوقف الحرب، موضحاً أنه على الرغم من أن نجاح باكستان فى الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمنحها مزايا جيوسياسية تتمثل فى ترسيخ مكانتها كطرف لا يمكن الاستغناء عنه فى اثنتين من أخطر أزمات العالم فى وقت واحد، وهو موقف لم تصل إليه منذ السنوات الأولى للحرب الأفغانية، كما يدحض بشكل دائم الرواية الهندية بأن باكستان دولة هامشية وفاشلة.
وأكد «البقيعي» في تحليل له، أن الوساطة الباكستانية تحمل فى طياتها مخاطر حقيقية، هي نفى إيران وجود أية مفاوضات مباشرة على لسان محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيرانى، واصفاً التقارير التى تحدثت عن ذلك بأنها كاذبة تهدف إلى التلاعب بأسواق المال، موضحاً أن الضرر الذى سوف يلحق بباكستان لن يتمثل فى إحراج دبلوماسى فحسب، بل سيرسل إشارات إلى واشنطن بأن باكستان بالغت فى تقدير قدرتها على إقناع إيران، وهى إشارة يصعب التراجع عنها.
وأوضح أنه ضمن المخاطر عدم تقدير قدراتها، إذ تتوسط إسلام آباد فى أزمة بين قوتين عظمتين، بينما تخوض حرباً فى أفغانستان، وتدير وقف إطلاق نار هشاً مع الهند، وتدير اقتصاداً خرج لتوه من برنامج إنقاذ لصندوق النقد الدولى، بجانب العلاقة مع الرئيس ترامب نفسه، التى تمنح باكستان النفوذ الاستراتيجى، مرهونة برئيس قد تتغير قراراته بين عشية وضحاها، مما يجعل ذلك النفوذ معرضاً للخطر عند تغير الرئيس نفسه.

