التداعيات النفطية على احتلال جزيرة خرج الإيرانية

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية عن التداعيات النفطية على احتلال جزيرة خرج، موضحة أنه إذا خرجت خرج من الخدمة، سيفقد السوق العالمي ما بين 1.5 إلى 1.7 مليون برميل يوميا. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو قابلا للتعويض من قبل دول أوبك بلس، إلا أن المشكلة تكمن في ارتفاع المخاطر، إذ يتوقع الاقتصاديون قفزة فورية تتجاوز 120 دولارا للبرميل، وقد تصل إلى 160 دولارا إذا تصاعد النزاع ليشمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل. وبما أن الصين هي المشتري الأكبر لنفط خارك عبر قنوات غير رسمية أحيانا، فإن توقف هذا الإمداد سيجبر بكين على سحب مخزوناتها الاستراتيجية أو الضغط لتهدئة الصراع.
وأكدت في تحليل لها، أن خرج تعتبر رئة التنفس الوحيدة تقريبا للاقتصاد الإيراني تحت العقوبات، حيث يعتمد أكثر من 60% من دخل العملة الصعبة في إيران على الشحنات التي تخرج من أرصفة «تی هید/اسکله تی» في الجزيرة. ومع سعة تخزين تصل إلى 28 أو 30 مليون برميل، فإن ضرب الصهاريج يعني فقدان مخزون استراتيجي هائل لا يمكن تعويضه إلا بعد سنوات من إعادة الإعمار.
وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي، أنه في المقابل قد تتعرض حقول الغاز والنفط في الدول المجاورة لهجمات بالمسيرات والصواريخ الإيرانية. خاصة وأن إيران قد حذرت قبل ساعات ونقلا عن وكالة تسنيم شبه الرسمية بفتح جبهات أخرى كمفاجأة لأمريكا بحيث لا يحقق احتلال الجزيرة أي فائدة بل ستتضاعف التكاليف. فإذا اتخذ الأميركان إجراءات حمقاء بخصوص مضيق هرمز فعليهم الحذر من إضافة مضيق باب المندب إلى مشاكلهم وتعقيداتهم، بينما هدد رئيس البرلمان الإيراني، قاليباف، باستهداف كافة البنية التحتية الحيوية بهجمات متواصلة لا هوادة فيها لدولة إقليمية متآمرة مع أمريكا وإسرائيل لاحتلال الجزيرة.
ونوهت إلى أن الخطورة تكمن في الرد الإيراني عبر تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب بتحريك ورقة الحوثيين بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، فنحن هنا نتحدث عن قفزة في أسعار برميل النفط قد تتجاوز حاجز الـ 200 دولار، وما يتبع ذلك من ارتباك شامل في سلاسل الإمداد العالمية وتوقف تدفق الطاقة والسلع بين الشرق والغرب.

