لماذا تعد جزيرة خرج شريان الحضارة والنفط الإيراني؟

أكدت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، أن خرج تعتبر العمود الفقري لاقتصاد إيران إذ يمر عبرها حوالي 950 مليون برميل نفط سنويا، وتبعد 28 كيلومترا أو ما يعادل 15 ميلا بحرياً عن الساحل، وتسمح أعماق مياهها برسو ناقلات النفط العملاقة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية وتحديدا الصين. وفي مايو 2025، رفعت إيران من سعتها التخزينية بإضافة مليوني برميل، لتصل قدرة التحميل في ذروتها إلى 7 ملايين برميل يوميا، بينما تبلغ الصادرات الفعلية الحالية حوالي 1.6 مليون برميل يوميا وذلك نقلا عن أكوإيران، الموقع الاقتصادي الأهم في إيران.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن الجزيرة تضم إرثا تاريخيا مهما، إذ تعود آثار السكن فيها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد متمثلة في العيلاميين والأخمينيين والساسانيين، كما احتلها البرتغاليون، ثم الهولنديون الذين بنوا فيها قلعة عام 1753، قبل أن يطردهم الحاكم المحلي مير مهنا عام 1766، وفي عهد پهلوي الأول، كانت منفى للسجناء السياسيين، إلا أن عصرها النفطي الذهبي بدأ عام 1958، لتصبح المركز الرئيسي للتصدير بدلا من ميناء آبادان في الستينيات.
وأكدت أنه رغم طابعها الصناعي، تضم الجزيرة المزار الديني بقعة مير محمد من القرن السابع الهجري، وضريح «مير إرم» الذي يعتقد السكان أنه من أحفاد النبي نوح، كذلك مقابر للزرادشتيين، ومدافن للمسيحيين، ودخمة ساسانية «أبراج الصمت لدفن الموتى»، بالإضافة إلى ضمها نقشا مرجانيا يعد من أقدم الوثائق التي تذكر اسم الخليج الفارسي صراحة.

