النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إيران تنفيذ هجمات على مواقع يهودية في أوروبا.. «وول ستريت جورنال» تكشف تفاصيل

الحرب
كريم عزيز -

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمنيين أن السلطات تحقق في شبهات حول تورط إيران في سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا استهدفت مواقع يهودية، وذلك ردًا على الحرب في الشرق الأوسط، حيث يُشتبه في أن عملاء إيرانيين قاموا بتجنيد أفراد عبر الإنترنت لتنفيذ هذه الهجمات، ووفقًا للمزاعم، أنشأ عملاء إيرانيون جماعة إرهابية وهمية لتبني المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت مدارس يهودية ومعابد وشركات مرتبطة بإسرائيل، تحمل اسم «Islamic Movement of the Righteous Companions»، وقد أعلنت مسؤوليتها عن معظم تلك الهجمات.

ويقول مسؤولون استخباراتيون أوروبيون إن هذه الجماعة لم تكن ضمن اهتماماتهم قبل هذا الشهر، لكنها أصبحت على رادارهم بعد نشر مقاطع فيديو لهذه الحوادث، جرى تداولها على نطاق واسع عبر قنوات التواصل الاجتماعي الموالية للنظام الإيراني. وفي حالة واحدة على الأقل، أُعلن عن الهجوم مسبقًا، وفقًا للمحققين وخبراء مكافحة الإرهاب، وفي رسالة بتاريخ 16 مارس، حثت الجماعة سكان الاتحاد الأوروبي على «النأي بأنفسهم فورًا عن جميع المصالح الأمريكية والصهيونية، وكل ما يرتبط بها». كما تبنت الجماعة مسؤولية هجمات لم تحدث قط، ما زاد من غموض المشهد، ووفق مزاعم الاستخبارات الغربية، طالما جندت أجهزة الأمن الإيرانية شخصيات من الجريمة المنظمة ومجرمين صغارًا لتنفيذ هجمات. والآن، يشتبه المسؤولون الأوروبيون في أنهم يستغلون هذه الشبكة ذات الاسم الجديد «لبث الفوضى في المجتمع اليهودي»، ورغم عدم نسب الهجمات رسميًا إلى إيران، إلا أن حكومات عديدة تشتبه في تورطها، حسب التقرير.

ظهرت الجماعة لأول مرة في محادثات تطبيق تليجرام في 9 مارس، عندما وقع انفجار بالقرب من كنيس يهودي في لييج ببلجيكا. وبعد أربعة أيام، أُلقيت زجاجات مولوتوف على كنيس يهودي في روتردام، ومدرسة يهودية في أمستردام. وأعلنت السلطات الهولندية عن اعتقال أربعة شبان للاشتباه في تورطهم في أعمال لصالح إيران، ويعتقد المحققون أن عملاء إيرانيين يجندون وكلاء عبر الإنترنت ويوجهونهم لتنفيذ هجمات، مثل تفجير مواقع يهودية بالقنابل الحارقة، ثم يتبنونها تحت راية حركة شبه شعارها شعارات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

ونقلت «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين أمنيين أوروبيين أن الشعار «يبدو أنه جُمع على عجل بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في محاولة واضحة لتصوير أعمال متفرقة على أنها من عمل منظمة واحدة»، ومن المؤشرات التي تدل على أن الجماعة قد لا تكون حقيقية، وجود أخطاء إملائية في كلمة «إسلامي» العربية في مقاطع الفيديو الخاصة بها.

بحسب مسؤولين إسرائيليين وأوروبيين، فإن إسرائيل تقدم معلومات استخباراتية لشركائها الأوروبيين للمساعدة في منع الهجمات الإرهابية المدعومة من إيران منذ بداية الحرب، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مزاعم أن «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، قام في السنوات الأخيرة بتجنيد عملاء من بين جماعات الجريمة المنظمة والمجتمعات الشيعية المسلمة في أوروبا، بما في ذلك عصابات الدراجات النارية والمهاجرين من أفغانستان وسوريا.

وأفاد مسؤولون أوروبيون وأمريكيون بمزاعم أن إيران قامت خلال العام الماضي بتخزين أسلحة وذخائر لخلايا تابعة لها في دول من بينها ألمانيا والنمسا، وكذلك على طول طرق الهجرة في البلقان. وقال مسؤولان إن بعض هذه الخلايا ربما تم تفعيلها في أعقاب ضربات الشهر الماضي.

وكان سفير إيران لدى برلين قد حذّر المسؤولين الألمان من أن استخدام قاعدة «رامشتاين» لشنّ هجمات على إيران قد يجعلها هدفًا مشروعًا، وذلك وفقًا لما نقل التقرير عن شخصين مطلعين على الحوار. وأوضح دبلوماسيون إيرانيون أن هذا التصريح «لم يكن تهديدًا، بل توضيحًا لتقييم إيران».