النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ترامب وإيران: لعبة التصريحات المتناقضة تكشف خطة أمريكية سرية لإدارة الحرب!

نتنياهو وترامب
-

أفاد المحلل السياسي الكويتي عبدالله خالد الغانم أن ما يُوصف بتناقض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأزمة الإيرانية هو في الواقع تكتيك مدروس لإدارة الحرب وأسعار الطاقة، بينما التباين في خطاب إيران يعكس صراعاً داخلياً وتعدد مراكز القرار بعد ضربات استهدفت القيادة العليا.

مع اقتراب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران من إتمام شهرها الأول، أصبح الجدل السياسي لا يقل أهمية عن الجدل العسكري، إذ تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت التصريحات المتضاربة مجرد ارتباك سياسي أم جزء من إدارة محسوبة للصراع.

يقول الغانم إن ما يبدو تناقضاً في تصريحات ترامب لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتعلق بإدارة الحرب اقتصادياً وعسكرياً، موضحاً أن التصريحات المتضاربة تُستخدم تكتيكياً لخداع العدو وإدارة أسعار الطاقة.

ويستشهد الغانم بالمهلة التي منحت لإيران، قائلاً: إعطاء مهلة يومين ثم تمديدها إلى خمسة أيام ليس ارتباكاً، بل جزء من إدارة إيقاع السوق، مضيفاً أن التصعيد والتهدئة الإعلامية تؤثر مباشرة على أسعار النفط العالمية وتمنح واشنطن قدرة أكبر على ضبط سقف الأسعار.

وأشار إلى أن هذا النهج يمنح الإدارة الأميركية هامشاً واسعاً للمناورة في السياسة العسكرية والدبلوماسية، إذ إطلاق مثل هذه التصريحات قبل الضربات المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية يعزز سيطرة واشنطن على السوق والمشهد السياسي.

في المقابل، يوضح الغانم أن التناقضات في خطاب إيران ليست تكتيكاً محسوباً، بل انعكاساً لتشرذم داخلي وتعدد مراكز القرار بعد استهداف القيادة العليا.

ويضيف: تصريحات مهدئة تتبعها ضربات مباشرة تشير إلى أكثر من مركز قرار، وهذا يفسر تعدد الرسائل بين التهدئة والتصعيد.

ويربط ذلك بالضربات التي طاولت كبار القادة، مشيراً إلى أن الفراغ في القيادة خلق حالة ارتباك داخلي وضعف في السيطرة على القرار السياسي والعسكري.

وأكد أن هذا الانقسام الداخلي يؤدي إلى اختلاف المقاربات داخل النظام، إذ بعض الأطراف تسعى للحفاظ على قنوات الاتصال وتفادي التصعيد، بينما تسعى أطراف أخرى إلى معادلة صفرية للدفاع عن النظام.