لبنان يطرد السفير الإيراني ويسحب ممثله من طهران

في خطوة تعكس توترًا غير مسبوق في العلاقات بين البلدين، أعلن لبنان رسميًا طرد السفير التابع لإيران من أراضيه، بالتزامن مع قرار سحب السفير اللبناني من العاصمة طهران.
ويُعد هذا التحرك تصعيدًا دبلوماسيًا حادًا، يشير إلى دخول العلاقات بين بيروت وطهران مرحلة جديدة من التوتر، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في لبنان، والتشابكات الإقليمية المرتبطة بالدور الإيراني في المنطقة.
لم تكشف السلطات اللبنانية حتى الآن عن الأسباب الرسمية الكاملة وراء هذا القرار، إلا أن مراقبين يرجحون ارتباطه بتصاعد الخلافات حول النفوذ الإيراني داخل لبنان، إضافة إلى ضغوط داخلية وخارجية لإعادة ضبط السياسة الخارجية، خصوصًا مع تزايد الدعوات لإعادة التوازن في العلاقات الإقليمية.
كما يأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، مع تصاعد التوترات بين إيران وعدد من الدول، ما قد يكون انعكس بشكل مباشر على طبيعة العلاقات الثنائية، ودفع نحو اتخاذ قرارات حاسمة بهذا الشكل.
ومن المتوقع أن تترتب على هذه الخطوة تداعيات واسعة، قد تشمل تراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وتزايد حدة التوتر السياسي، بل وربما امتداد التأثير إلى ملفات إقليمية أوسع، في ظل ترقب لرد رسمي من طهران يحدد ملامح المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستتجه نحو التصعيد أو احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية

