مَن يسيطر على مضيق هرمز.. أمريكا أم إيران؟

علقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز، موضحة أن «ترامب»، قال: «قد أسيطر أنا وإيران على مضيق هرمز بشكل مشترك»، مؤكدة أن هذا التصريح يعد إحلالا صريحاً لعقلية رجل الصفقات الذي يبحث عن حصته من عائدات خصخصة مضيق هرمز، الشريان الذي يتدفق عبره 20% من نفط العالم.
وذكرت أنه بناء على ذلك، يبرز سيناريو مرجح يتجاوز لغة الصواريخ، فبدلا من أن تصل السفينة الهجومية «USS Tripoli» في منتصف أبريل لتقصف إيران، قد تتمركز في المنطقة بوصفها المراقب الدولي الضامن لتدفق الرسوم الجمركية بانتظام، والحارس الذي يمنع أي طرف ثالث من التدخل في هذا الاستثمار المشترك.
وأوضحت أن إيران مصرة على فرض سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، وطرد الوجود الأمريكي، إلا أنها، قد تجد نفسها أمام مفارقة استراتيجية عجيبة؛ وهي أن البقاء الأمريكي قد يكون الضامن الوحيد لشرعنة تحصيل رسوم عبور من العالم. فبدون الغطاء أو السكوت الأمريكي، ستصنف دول العالم الإجراءات الإيرانية كأعمال قرصنة لأن ذلك يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار «UNCLOS» لكن بوجود مباركة ترمب، فسيتحول الأمر إلى ترتيبات أمنية إقليمية قانونية.
وذكرت أن «ترامب»، بدأ يفكر الآن في مخرج يجعله منتصراً اقتصاديا، بعد أن أذاقته إيران هزيمة معنوية ولوجستية قاسية، ومن منطلق، إذا لم تستطع إخضاع الخصم، وكانت كلفة مواجهته تريليونات الدولارات، فشاركه الأرباح بصفقة تدر مليارات الدولارات سنوياً من رسوم العبور والسيادة التي يطمح لها.
لهذا، وإن تحقق هذا السيناريو وقبلت به إيران كأحد شروط التهدئة، بحسب تحليل «المرسي»، فستتغير موازين القوى في المنطقة بلا شك.

