زلزال في التتش.. الخطيب يبتعد عن المشهد وخطة تطهير شاملة لإنقاذ الأهلي

بعد خروج إفريقي مرير أمام الترجي التونسي، لم ينتظر مجلس إدارة النادي الأهلي طويلاً لبدء عملية جراحة عاجلة لقطاع كرة القدم. ففي اجتماع عاصف ومطول، وضع محمود الخطيب النقاط على الحروف مع الثنائي ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، لترسم ملامح مرحلة جديدة كلياً في تاريخ النادي.
في قرار تاريخي ومدوٍ، قرر محمود الخطيب تسليم كافة صلاحياته وسلطاته في إدارة ملف الكرة للثنائي ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ. الخطيب لن يتدخل في القرارات الفنية أو الإدارية للقطاع من الآن فصاعداً، وسيكون دوره استشارياً كبقية أعضاء المجلس، تاركاً دفة القيادة كاملة للثنائي لإعادة الهيكلة.
وفي خطة الإنقاذ هيكلة فورية ومقصلة مؤجلة اعتمد منصور وعبد الحفيظ استراتيجية من مسارين المسار العاجل ثورة الهيكلة البدء فوراً في تسريح قطاعات كاملة، حيث سيتم توجيه الشكر للجنة التخطيط، إدارة التعاقدات، إدارة اكتشاف المواهب، وقطاع الناشئين بالكامل، مع استثناء وحيد هو الهولندي أرت لانجلر الذي نجا من المقصلة بفضل نجاحاته.
والمسار الآجل هو رحيل الجهاز الفني والإداري للفريق الأول بالكامل فور نهاية الموسم الحالي، ملف اللاعبين لا خطوط حمراء بعد الآن
الصفقات استقر النادي بشكل نهائي على عدم تفعيل بند الشراء في عقد إيلتسين كامويش، والاكتفاء بفترة إعارته فقط، وقائمة الراحلين فتح الباب أمام رحيل أي اسم مهما كان وزنه الفني؛ فالجميع الآن تحت مجهر التقييم الانضباطي والفني، والمفاجآت المدوية في الاستغناء عن "الكبار" أصبحت واردة جداً.
وجاءت ملامح الإدارة الجديدة حقيبة التعاقدات انحصرت المنافسة بين عصام سراج ونادر شوقي لتولي مسؤولية الصفقات وإدارة التعاقدات في المرحلة المقبلة، وعن المدير الرياضي سيتولى سيد عبد الحفيظ المهمة بشكل مؤقت لضبط الإيقاع الإداري حتى اكتمال الهيكلة الجديدة.
تأتي هذه الثورة بعد نتائج صادمة للجماهير الحمراء هذا الموسم وداع دوري أبطال إفريقيا من ربع النهائي بنتيجة 4-2 أمام الترجي، وخروج تاريخي ومفاجئ من كأس مصر في دور الـ 32 أمام وي، وخسارة فرصة التأهل في كأس عاصمة مصر، والإنجاز الوحيد التتويج بالسوبر المصري على حساب الزمالك.
إذ يحتل الأهلي حالياً المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن الزمالك المتصدر، ويستعد لتدشين مرحلته الحاسمة بمواجهة سيراميكا كليوباترا في 3 أبريل المقبل، وهي المباراة التي ستكون الاختبار الأول لروح "خطة الإنقاذ" الجديدة.

