دلالات استهداف قاعدة دييجو جارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيراني، دلالات استهداف قاعدة دييجو جارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، موضحة أن هذا الاستهداف ليس مجرد حدث عسكري عابر، بل هو رسالة كسر عظم وتهديد حقيقي للمنظومة الأمنية الغربية والإسرائيلية على حد سواء، لأن طهران اليوم حطمت صنم المدى الصاروخي الطوعي 2000 كم، وانتقلت إلى مدى يتجاوز الـ 4000 كم. هذا التحول يعني تقنيا الانتقال من الصواريخ متوسطة المدى إلى الاقتراب من الصواريخ العابرة للقارات (ICBM)، وهذا يضع العمق الأوروبي وقواعد المحيط الهندي الحصينة تحت تهديد النيران الإيرانية.
وقالت الدكتورة شيماء المرسي، في تحليل لها، إنه من المهم الآن، أن الضربة أكدت صحة الهلع الإسرائيلي الذي أعقب حرب الـ 12 يوما. حين شحنت تل أبيب منصاتها الإعلامية بضرورة تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية المتنامية.
وأضافت: «اليوم، أكاد أجزم أن أحد الأسباب الجوهرية لاندلاع هذه الحرب هو استعصاء الملف الصاروخي على طاولة المفاوضات، خصوصا وأن إيران رفضت بقوة إدراجه، وإسرائيل أصرت على تصفيته، ومن هنا جاء الضغط على واشنطن للانقضاض على طهران قبل فوات الأوان».
وأكدت أنه يمكن استنباط حجم التفوق الإيراني من حالة الشلل الدفاعي الإسرائيلي في التعامل مع الصواريخ الانشطارية والعنقودية وتطوريها ذكاء هجوميا يتفوق بمراحل على خوارزميات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الاعتراض الاسرائيلية.
وأوضحت أنه مع الأخذ في الاعتبار أن بناء صاروخ يصل لمدى 4000 كم بتكنولوجيا الوقود الصلب يتطلب محركات ضخمة وهندسة معقدة. ودوليا، لا يوجد منطق عسكري لبناء صواريخ بهذا المدى ليحمل عليها متفجرات تقليدية (TNT) فالتكلفة التقنية والاقتصادية لا تبرر هذه الحمولة البسيطة. لأن منطق العقيدة العسكرية باختصار تقول صاروخ عابر للقارات = غطاء لجوء نووي.
وأكدت الدكتورة شيماء المرسي، أن الوصول لهذا المدى هو إعلان غير رسمي عن امتلاك أو القدرة الفورية على تركيب رؤوس نووية. وبما أن إيران بلغت نسبة تخصيب ٦٠٪ وهددت مرارا بتخصيب يصل لـ ٩٠٪ فإن تصغير الرأس النووي ليناسب قمة الصاروخ الباليستي هو المرحلة التقنية الأخيرة: «الأهم ألا ننسى أن صاحب فتوى تحريم الأسلحة النووية قد مات وحل مكانه مدرسة مصباح يزدي وتثوير الحوزة أولئك المتبنون لعقيدة النضال الثوري المفتوح».

