أسامة شرشر يكتب: فتنة الإعلام العربي

هالني ما تابعته على وسائل التواصل الاجتماعي سواء في مصر أو في بعض الدول الخليجية من بعض أدوات الجماعات الظلامية التى تستخدم أذرعها الالكترونية وتحاول أن تحدث فتنة بين الإعلام المصري والإعلام الخليجي في توقيت هام وحساس يجب أن تتوحد فيه كل الآلة الإعلامية العربية في مواجهة المد الصهيوني ومحاولة تأسيس ما يسمى بإسرائيل العظمى.
والهدف من هذه الأفعال الآن هو محاولة إحداث شروخ نفسية ومعنوية بين الشعوب العربية، التى لم يستطع أحد اختراقها مهما حاول لأنها علاقة بنيت على أسس المودة والرحمة والنسب والتسامح واحترام الآخر فلن تجىء قلة إعلامية إلكترونية لها أجندات نحن نعلمها جيدًا وتحاول الاصطياد في هذا التوقيت وأن تشعل السوشيال ميديا بأكاذيب وشائعات لا أساس لها على أرض الواقع.
فالجينات المصرية والعربية والخليجية يسري بداخلها شرايين الموضوعية والعقلانية ولن تستطع أي جماعات أو تنظيمات أو لوبيات ممولة أن تخترق هذا الجدار النفسي العربي الذي هو حائط الصد الوحيد أمام هذه الهجمات التتارية التى تغذيها بالإضافة للجماعة الظلامية أدوات الدعاية الصهيونية التى نجحت إلى حد مد في محاولة إحداث أزمة مفتعلة بين الشعوب العربية، ولكن الصواريخ الإعلامية التى تنطلق من بعض المنصات المصرية والخليجيية لن تجد إلا حائط صد مصري خليجي يسقطها ويكشفها لدى الرأي العام المصري والخليجي والعراقي والأردني والعربي.
وهذا أكدته مرارا وتكرارا أن موقفنا كنواب وصحفيين يرفض الهجمات الإيرانية على البنية الإنسانية والاقتصادية والنفسية للمواطن الخليجي مهما كانت الذرائع بوجود قواعد أمريكية، لأننا لا نبحث إلا عن المساحات المشتركة التى تجمعنا وبلغة العقل والمنطق نضيق أي خلافات أو اختلافات مهما كانت.
ستنتهى الحرب وسيدرك الجميع أنه لا غني لأحدنا عن الآخر مهما حاولت قلة من الجانبين -للأسف الشديد- استغلال هذا الظرف الاستثنائي وطبول الحرب لإحداث ضغينة وفتن بين الشقيقة الكبرى مصري وأخواتها الدول الخليجية الذين تربطنا بهم كل مواثيق الحب الغير مكتوبة وآيات الاحترام والتقدير لبعضنا البعض على مر الأيام والأزمان.
فاتفاقية شرف اللصوص الإخوانية الصهيونية لن تنجح في إحداث خلل بين الشعوب العربية وهذه هي جائزتها الكبرى التى تحاول أن تقدمها لإسرائيل كي تقضى على الجميع، والإعلام الصهيوني والعبري قضيته إحداث بلبلة وشائعات ضد مصر ودول الخليج وهذا هو الهدف الاستراتيجي الذي يبحثون عنه منذ سنوات.
انتبهوا أيها الإعلاميون فنحن نمتلك أدوات الموضوعية والمهنية والإنسانية لحماية الوعي العربي من الوقوع في الفخ الإخواني الصهيوني المتحالف.
ونحن في شهر رمضان الكريم أتمنى أن يتفهم الجميع هذه الرسالة قبل فوات الأوان.

