الدكتور مدحت الشريف في تصريحات صحفية : فرض ايران لليوان الصيني في هرمز يقلص هيمنة الدولار

- شرط إيران لعبور مضيق هرمز.. كسر هيمنة الدولار في تجارة النفط والسداد باليوان
- خطوة اقتصادية مثيرة للجدل.. طهران تدرس فرض اليوان الصيني على ناقلات النفط المارة عبر هرمز
- هل يتغير ميزان القوة المالية عالميًا؟ شرط إيراني جديد قد يفتح الباب لتقليص هيمنة الدولار
- اليوان في مواجهة الدولار.. إيران تطرح معادلة جديدة لتجارة النفط وسط تصاعد التوترات الدولية
- ربط عبور النفط باليوان قد يشعل صراعًا ماليًا بين القوى الكبرى
- مضيق هرمز في قلب المعركة الاقتصادية.. هل تنجح إيران في فرض عملة بديلة للدولار؟
- هل تكسر إيران هيمنة الدولار في تجارة النفط والسداد باليوان
في ظل تصاعد وتيرة الاحداث سريعا في الحرب المستعرة بين ايران من جانب والتحالف الامريكصهيوني من الجانب الاخر وفي خطوة قد تغيّر قواعد تجارة النفط العالمية أعلنت إيران عن دراسة إمكانية السماح لبعض ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز شرط أن تُدفع قيمة الشحنات بالعملة الصينية “اليوان” بدلاً من الدولار الأمريكي وفي ظل ترقب لوصول مشاة البحرية الامريكية المارينز القادمين من الشرق الاقصي واليوم وقد عبروا مضيق ملقا في ستغافورة علي امل ان تستخدمهم امريكا في فتح مضيق هرمز والسيطرة عليه وفي اعقاب استهداف اسرائيل اليوم لحقول الغاز الايرانية سألنا الدكتور مدحت الشريف استشاري دراسات الامن القومي والخبير الاقتصادي العالمي حيث تأتي هذه المبادرة في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والقلق العالمي بشأن استقرار أسعار النفط حيث يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا يمر عبره نحو25% من إمدادات النفط العالمية.
وتسعي طهران لتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية، خاصة في ظل العقوبات المالية التي تفرضها الولايات المتحدة عليها، ولتعزيز التبادل بالعملات الوطنية مع الصين وروسيا ومن جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن أي قيود على مرور النفط قد تؤثر بشكل كبير على جهود الإمدادات الإنسانية ونقل الغذاء والدواء للدول المتضررة وفي المقابل، بدأت الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والسعودية والإمارات، اتخاذ إجراءات لضبط أسعار النفط، من خلال ضخ احتياطيات أو فتح مسارات بديلة لتأمين حركة الشحن، بالإضافة إلى دراسة زيادة الإنتاج النفطي الصخري في بعض الدول لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
يقول الدكتورمدحت الشريف استشاري دراسات الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي والخبير الاقتصادي العالمي أن إعلان أحد المسؤولين الإيرانيين عن موافقة بلاده عبور السفن شرط السداد باليوان الصيني، يعد بمثابة “كسر” اقتصادي وسياسي للولايات المتحدة الأمريكية، القطب الأول والوحيد، حيث أصبحت لا تملك سلطة التحكم في تبادل الدولار في صفقات البترول التي تمر عبر المضيق و أن ما يتراوح من 20 إلى 25% من حجم إنتاج النفط يمر من خلال مضيق هرمز، مشددًا على أن إعلان إيران عن عملة للعبور يعكس كيف أنها المتحكم الأساسي في المضيق.
وأضاف الدكتور الشريف أن هذه الخطوة رغم ما تمثله من تهديد سياسي واقتصادي لن يكون لها تأثير كبير على أسعار البترول والدولار وأن تأثيرها سيحدث فقط حال نجحت إيران في التحكم بذلك وتطبيقه فعليًا على الأرض لفترة طويلة متوقعًا أن تقوم الولايات المتحدة بالضغط على الدول كي لا تتعامل باليوان الصيني لعبور السفن و أن هذه الخطوة تأتي في وقت حاولت فيه إيران مع الصين وروسيا، من خلال تجمع “البريكس”، تفعيل تبادل بين الدول الأعضاء بالعملات الوطنية، لكنها واجهت تهديدًا مباشرًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أنه لا يسمح باستخدام بديل للدولار في التعاملات الدولية، لافتًا إلى أن إعلان التعامل باليوان يمثل تهديدًا واضحًا لإمبراطورية الدولار.
وأكد الدكتور الشريف أن هناك تحركات عدّة لضبط أسعار النفط في الأسواق، منها قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيف العقوبات على روسيا ودراسة إطلاق جزء من احتياطي النفط لديها، علاوة على محاولة إقناع الدول السبع الكبرى بإطلاق جزء من احتياطي النفط لديها خاصة و أن المملكة العربية السعودية بدأت أيضًا ضخ كميات كبيرة من النفط تتراوح بين 2.5 إلى 4 ملايين برميل يوميًا، فيما بدأت الإمارات إيجاد مسارات بديلة من خلال ميناء الفجيرة، لكنها ليست ضخمة وهناك دولًا عدّة بعد أن كانت مترددة في إنتاج النفط الصخري نظرًا لتأثيراته الضارة بيئيًا، بدأت تتجه لإنتاجه في ظل الوضع الحالي واشتعال الصراع العالمي.

