من الخاسر في الحرب بين أمريكا وإيران؟ خبير يكشف مفاجأة بشأن المرحلة الحالية

حسم الدكتور محمد مُحسن أبوالنور، الخبير في الشئون الإيرانية، الإجابة على التساؤل الخاص بـ «من الخاسر في الحرب بين أمريكا وإيران»، موضحاً أنه في ظل هذا الجمود الإستراتيجي الراهن، يبدو أن الخاسر الأكبر في المدى القصير ليس فقط طرفي الحرب، بل البيئة الإقليمية والاقتصاد العالمي، فالتوتر في الخليج العربي يضع أحد أهم ممرات الطاقة في العالم تحت تهديد دائم، بينما تؤدي حالة عدم اليقين إلى تقلبات حادة في أسعار النفط والسلع الأساسية، فضلاً عن اضطراب حركة التجارة الدولية.
وقال في تحليل له، إنه عند جمع هذه العناصر معا، يتضح أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دخلت في ما يمكن تسميته بمرحلة «اللا حسم»، ذلك أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقا عسكريا واضحا لكنها تفتقر إلى إستراتيجية تحويل هذا التفوق إلى نتيجة سياسية مستقرة، كما أن إيران تتعرض لضربات موجعة لكنها تحتفظ بأدوات قوة قادرة على إطالة أمد الصراع، سواء عبر أوراقها الجيوسياسية مثل مضيق هرمز، أو عبر شبكاتها الإقليمية، أو عبر استمرار استهداف قلب إسرائيل وإبقاء الإسرائيليين أطول فترة ممكنة في الملاجئ تحت الأرض، وطبعا تكبيد أمريكا خسائر مادية وبشرية فوق كل التوقعات.
وأوضح أنه على هذا النحو تكشف هذه الأيام السبعة عشر من الحرب عن حقيقة إستراتيجية مهمة، وهي أن التفوق العسكري لا يساوي بالضرورة الحسم السياسي، مع الإقرار بأن الحروب المعاصرة، خصوصا عندما تكون بين قوة عظمى ودولة إقليمية ذات بنية أمنية ومجتمعية معقدة، كثيرا ما تتحول إلى معادلة استنزاف طويلة، يصبح فيها تحقيق الأهداف السياسية أكثر صعوبة من تحقيق التفوق في ميدان المعركة، لاسيما إن تحولت المعادلة إلى مواجهة بين القوة المادية التي تمتلكها آلات أمريكا وبين قوة الإيمان الروحانية المستقرة في قلب إيران.

