النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

الإقرار والوثائق القوية.. متى تصدر المحكمة حكمها دون سماع الشهود؟

أحمد البيومي -

أجاز قانون الإجراءات الجنائية في مصر للمحكمة في بعض الحالات إصدار حكم في الدعوى الجنائية دون سماع الشهود، وفق ضوابط تهدف إلى تحقيق العدالة مع ضمان حقوق المتهم.

ويؤكد القانون أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو سماع الشهود ومناقشتهم أمام المحكمة، باعتباره أحد أهم ضمانات المحاكمة العادلة. ومع ذلك، أتاح المشرع للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود في عدة حالات، أبرزها:

  1. موافقة المتهم أو دفاعه صراحة على تلاوة أقوال الشهود الواردة في التحقيقات بدلًا من استدعائهم، وهو ما يحدث غالبًا عندما تكون الوقائع ثابتة في الأوراق ولا يطلب الدفاع مناقشة الشهود.

  2. تعذر حضور الشهود رغم إعلانهم إعلانًا قانونيًا صحيحًا.

  3. كفاية أوراق الدعوى والأدلة المقدمة للفصل في الدعوى دون الحاجة لسماع الشهود، خصوصًا إذا كانت الأدلة الكتابية أو المادية واضحة ومقنعة.

ويمنح القانون المحكمة سلطة تقديرية كاملة في هذا الشأن، بشرط ألا يخل ذلك بحقوق الدفاع، وأن تكون الأدلة المطروحة كافية لتكوين عقيدتها بشأن الواقعة محل الاتهام.

وأكدت أحكام محكمة النقض أن المحكمة غير ملزمة بسماع الشهود إذا قبل المتهم أو محاميه تلاوة أقوالهم في التحقيقات، كما أن للمحكمة الحق في الاعتماد على الأدلة المطروحة في الأوراق متى اطمأنت إلى صحتها.