النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

خبيرة تغذية تُحذر من الإفراط في تناول كحك العيد

نسمه غلاب -
مع اقتراب عيد الفطر، تنتشر أجواء الفرح والبهجة في كل مكان، وتزدان الأسواق بألوان الحلويات وروائح الكحك والبسكوت ومخبوزات العيد، ومن العادات المتوارثة لدى المصريين تناول الكحك والبسكويت ليزين الموائد ، ما يضفي مزيدا من البهجة على المائدة ويجمع العائلة والأصدقاء حول لحظات الاحتفال.
ورغم الارتفاع الملحوظ في أسعار الكحك والبسكويت، إلا أن هذه الحلويات ما زالت حاضرة بقوة على موائد المصريين، ولكن الإفراط في تناول هذه المخبوزات قد يؤدي لمشكلات صحية كبيرة، نظرا لغناها بالدهون والسكر والدقيق الأبيض، ما يرفع سكر الدم بسرعة ويزيد من المخاطر على الجسم.
مخاطر الإفراط في تناول الكحك والبسكويت
وفي هذا السياق تواصلت «النهار»، مع الدكتورة غادة الصايغ، استشاري التغذية العلاجية، التي أوضحت أن الكحك السادة يحتوي على السكر البودرة على السطح، إلى جانب السكر في العجينة والحشوات مثل العجوة والملبن والمكسرات مع الزبدة أو السمن البلدي، مما يجعل السعرات الحرارية تتضاعف بسرعة، وأضافت أن القطع المحشوة قد تحتوي على نحو 400 سعر حراري حسب الحجم والحشوة، ما يجعل الإفراط في تناولها خطرا على الصحة.
وحذرت الصايغ من أن تناول كميات كبيرة من الكحك والبسكويت يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، خصوصا عند تناوله على معدة فارغة مع الشاي، ما يشكل خطرا كبيرا على مرضى السكر من النوع الثاني، كما يزيد الوزن نتيجة تراكم الدهون واحتباس السوائل.
وأوضحت الدكتورة غادة، أن الإفراط في الحلويات يسبب اضطرابات للجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ، الحموضة، الإمساك أو الإسهال، ويؤدي إلى ارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وحتى الأصحاء يشعرون بعد تناول كميات كبيرة بالإرهاق، الكسل، فقدان النشاط، وتدهور الحالة المزاجية.
وأكدت أن تحديد كمية آمنة خلال العيد للأصحاء يتراوح بين قطعتين إلى أربع قطع يوميا، ويفضل تناولها بعد وجبة رئيسية، مع شرب كميات كبيرة من الماء، والمشي يوميا للحفاظ على النشاط.
وأشارت خبيرة التغذية إلى أن المرضى أو الأشخاص المعرضين للخطر ينصحون بالاعتماد على بدائل صحية، مثل الكحك أو البسكويت مع الشاي أو القهوة بدون سكر وبدون حليب، مع إضافة أوراق النعناع، أو استبدال الدقيق الأبيض بكحك الشوفان وتحليته بالعسل أو التمر، أو تحضير بسكويت الشوفان والتمر مع القرفة أو الفانيليا، وأيضا بسكويت اللوز المحلى بدبس التمر أو سكر ستيفيا.
وحذرت الدكتورة غادة من أن بعض الفئات يجب عليها تقليل أو تجنب الحلويات تماما، وتشمل •مرضى السكر غير المنتظم.
•مرضى جراحات السمنة (التكميم، التحويل المصغر أو الكلاسيكي).
•مرضى الكبد الدهني وارتفاع الكوليسترول.
•الأشخاص الذين يحاولون ضبط متلازمة تكيس المبايض.
•المصابون بالقولون العصبي.
•الأطفال المعرضون للسمنة.
وأوضحت أن الإفراط في تناول الحلويات لهذه الفئات قد يؤدي لمضاعفات خطيرة، مثل مقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني، تراكم الدهون في البطن، مشاكل القلب والضغط، تصلب الشرايين، واضطرابات الجهاز الهضمي، بالإضافة لمشكلات الأسنان والتهابات اللثة لدى الأطفال.
وأختتمت تصريحاتها، أن الهدف ليس منع الحلويات، بل تناولها بوعي ومسؤولية، مع التركيز على ما نأكله، متى نأكله، وكيفية تناوله، إلى جانب النشاط البدني، للحفاظ على الصحة والاستمتاع ببهجة العيد دون مضاعفات صحية.