مستقبل الصراع في عهد مجتبى خامنئي.. خبير يوضح التفاصيل

كشف الدكتور محمد مُحسن أبوالنور، الخبير في الشئون الإيرانية، عن مستقبل الصراع في عهد مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، موضحاً أنه من المتوقع أن تستمر إيران في اتباع سياسة التوسع غير المباشر والمراوغة الإستراتيجية، والميل إلى نهج أكثر تشددا من ذلك النهج الذي اتبعه والده آية الله العظمى علي خامنئي، مستغلة نقاط القوة الجغرافية والجيوستراتيجية.
وقد تتجه إيران، بحسب تحليل «أبوالنور»، إلى تعزيز قدراتها الإقليمية بالوكالة: من خلال زيادة الدعم للأحزاب المسلحة والفصائل في العراق وسوريا ولبنان واليمن لتعميق النفوذ وتقوية قواعد الردع الإقليمي، وجعل حزب الله على سبيل التحديد ورقة مهمة من أوارق التسوية السياسية الشاملة، والتحكم بأسواق الطاقة إثر استخدام النفط والغاز كأداة ضغط اقتصادي ودبلوماسي، مع توجيه التأثير نحو آسيا التي تعتمد على نفط الشرق الأوسط بشكل كبير، لاسيما الهند واليابان الحليفتان للولايات المتحدة الأمريكية.
كما تعمل إيران، بحسب الدكتور محمد مُحسن أبوالنور، على ترسيخ الصمود الداخلي وذلك عن طريق تحفيز الشعور الوطني والمقاومة السياسية لتعزيز استقرار النظام، مع التركيز على بناء مقاومة اقتصادية وسياسية طويلة الأمد ضد العقوبات والحصار الخارجي، بجانب اعتماد أدوات ردع نووية فمن المرجح بشدة أن يلجأ المرشد الجديد إلى إصدار فتوى اتاحة امتلاك السلاح النووي، بهدف تطوير قدرات الردع غير التقليدية لتغيير معادلات القوة، علما بمبدأ أن الدول النووية لا تهاجَم من الأعداء الخارجيين تأسيا بكوريا الشمالية التي لم تهاجم وتعلما من درس أوكرانيا التي هوجمت، غير أن تلك الخطوة قد تواجه برفض دولي شامل لاسيما من روسيا والصين الضامنتين الكبريين الدوليتين لإيران.

