النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كيف ردت إيران على استهداف أمريكا لجزيرة خارك؟

ترامب
كريم عزيز -

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدمير كافة الأهداف العسكرية في جزيرة خارك عصب الاقتصاد الإيراني، وهدد باستهداف البنية التحتية النفطية للجزيرة مباشرة في حال استمر تعطيل إيران للمرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز.

وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن وكالات الأنباء الإيرانية وبسرعة بدأت تداول تقارير تقارن تاريخيا بين التهديدات الحالية وصمود الجزيرة السابق، حيث استهدفها نظام صدام حسين خلال حرب السنوات الثماني 1980-1988 بنحو 2000 غارة جوية. ووفقا لوثائق صادرات النفط من محطة خارك الدولية، لم يتوقف تدفق النفط تماما طوال سنوات الحرب، بل إن الجزيرة سجلت متوسط تصدير يومي بلغ نحو مليون ونصف مليون برميل.

ثم بعدها بدقائق، نشر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء تهديدا صريحا استشهد فيه بالآية الكريمة «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»، موجها تحذيرا للولايات المتحدة وصفها فيه بالمعتدي والمهزوم. مؤكدا أنه في حال شن أي هجوم على البنية التحتية النفطية أو الاقتصادية للجمهورية الإسلامية، فسيتم فورا تدمير كافة المنشآت النفطية والاقتصادية التابعة للشركات التي تساهم فيها أمريكا أو تتعاون معها في المنطقة، وتحويلها إلى كومة من الرماد، مختتما بوعيد بأن الله عزيز ذو انتقام.

وأوضحت أن ردود الفعل الإيرانية تهدف إلى:

أولا، تأكيد الحصانة الهندسية والفنية للجزيرة، وبالتالي تدميرها بضربة واحدة أمرا صعبا، وهي رسالة طمأنة للداخل ولأسواق النفط بأن الإمدادات ستستمر لمنع حدوث انهيار اقتصادي فوري ناتج عن ذعر الأسواق، خاصة وأن إيران منذ بداية الحرب صدرت كميات نفطية كبيرة بنحو مليونين ومائة ألف برميل يوميا، يتجه معظمها إلى الصين، مقارنة بمليوني برميل في فبراير الماضي.

أما الرسالة الثانية، فتتمثل في أن الرد الإيراني لن يقتصر على تكثيف الهجمات في مضيق هرمز فحسب، بل قد يمتد لاستهداف كافة البنى التحتية في المنطقة، تزامنا مع تحريك ورقة الحوثيين لتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب.

وعليه، هل سيتهور ترمب ويتحمل التبعات الكارثية لاستهداف المنشآت النفطية في جزيرة خارك وهي الخطوة التي قد تدفع إيران لرد فعل عنيف يقفز بأسعار خام برنت لسقف 150 - 200 دولار للبرميل؟