النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

تباطؤ مشروعات الخليج بسبب التوتر الإيراني …هل يشكل خطرًا على الاقتصاد المصري؟

محمد الأطروش -

حذر خبراء من أن استمرار الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يفرض ضغوطًا على أمن الخليج، ما أدى إلى تباطؤ المشروعات الإنشائية في الأسواق الرئيسة للشركات المصرية العاملة في قطاع الاستشارات الهندسية والمقاولات، خاصة في الإمارات والسعودية. ويثير هذا التباطؤ مخاوف بشأن فرص العمل للكفاءات الهندسية المصرية والحاجة الملحة لتحفيز المشروعات المحلية لمواجهة التداعيات الإقليمية.

وأكد الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن حركة الإنشاءات المصرية في الخارج شهدت تباطؤًا ملحوظًا نتيجة التوترات الجيوسياسية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم القطاع والحفاظ على فرص العمل للمهندسين. وأضاف أن حالة عدم اليقين أثرت على المستثمرين والحكومات العربية، مما أدى إلى تقليص حجم المشروعات وتأجيل تنفيذ بعضها، وهو ما امتد أثره إلى الشركات والكوادر الهندسية المصرية العاملة بالخارج.

وذكر سويدة أن الشركات المصرية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمشروعات العمرانية في دول الخليج، حيث تقدر قيمة المشروعات الجاري تنفيذها أو المخطط لها بنحو 1.5 تريليون دولار، يقودها مشاريع ضخمة في السعودية والإمارات، ما يجعل أي تباطؤ يؤثر مباشرة على حجم أعمال الشركات وفرص العمل للمهندسين والاستشاريين المصريين.

وأشار إلى أن دعم قطاع الاستشارات الهندسية والمقاولات في مصر يمكن أن يتم عبر إطلاق المزيد من المشروعات التنموية وتقديم تسهيلات للمطورين العقاريين والمستثمرين لتنفيذ مشروعات جديدة في مختلف القطاعات الإنشائية. وأضاف أن تحفيز الاستثمار العقاري وتبسيط الإجراءات أمام المطورين من شأنه تعزيز حركة الإنشاءات وقدرة الشركات المصرية على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

واستشهد سويدة بتجربة مصر السابقة التي شهدت طفرة عمرانية وإنشائية، مؤكدًا أن المشروعات الجديدة تساهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل واسعة للمهندسين وشركات المقاولات والاستشارات الهندسية. وشدد على أهمية دعم المطورين وتسهيل الإجراءات لتحفيز الاستثمارات المحلية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على تجاوز تداعيات الأزمة الإقليمية.

وحذر سويدة من أن استمرار التوترات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات والتباطؤ في حركة المشروعات، ما يكبد الاقتصاد المصري والشركات خسائر كبيرة في العملة الأجنبية من تحويلات العاملين بالخارج وصادرات قطاع الخدمات الاستشارية والمقاولات.